
عمال الكسوة يكسرون جدار الصمت:
إضراب شامل في «زنوبيا» و«مدار».. لا حقوق تُوهَب، بل تُنتَزع!
ريف دمشق – الخط الأمامي
في خطوة تعبر عن احتقان طبقي متراكم، دخل عمال شركة “زنوبيا” للسيراميك والغرانيت والصحية في إضراب شامل منذ يوم الاثنين الماضي، ليلتحق بهم اليوم الثلاثاء عمال شركة “مدار” للمنظفات في مدينة الكسوة، معلنين رفضهم لسياسة التجويع التي تفرضها إدارات الشركات في ظل الانهيار المعيشي غير المسبوق، وفي تطور لافت يعكس اتساع رقعة الغضب العمالي في المنطقة، توالت الدعوات للتصعيد والاحتجاج داخل شركتي “كتاكيت” و”الحافظ”، وسط تذمر عمالي واسع من ظروف العمل القاسية وتجاهل الإدارات لمطالبهم العادلة.
يأتي هذا التحرك بعد أن طفح الكيل بالعمال الذين واجهوا “وعوداً كاذبة” متكررة من إدارات الشركات بخصوص التأمين الصحي وتحسين الأجور.
إن هذا التنكر للحقوق ليس مجرد سوء إدارة، بل هو تجلٍ لواقع “الترميدور” الذي يعيشه عمالنا اليوم؛ حيث تبدلت وجوه المستغلين وبقيت آليات الاستغلال قائمة.
يطالب العمال اليوم بأجور تحفظ كرامتهم وتغطي تكاليف المعيشة الأساسية، بعيداً عن الفتات الذي تقدمه الإدارات تحت ذرائع “الظروف الاقتصادية”.
إن “الخط الأمامي” إذ يحيي هذا التحرك البطولي، يؤكد أن الإضراب هو سلاح العمال الأقوى، لكنه لا يكفي إذا ظل محصوراً داخل أسوار كل مصنع على حدة.
إن خطر التشتت، ومحاولات الإدارات للالتفاف على المطالب أو الاستفراد بالعمال، يتطلب منا الانتقال إلى خطوة أرقى: التنسيق العمالي الموحد.
إننا ندعو عمال “زنوبيا” و”مدار” إلى تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تمثلهم جميعاً، وتضع مطالب موحدة غير قابلة للتفاوض، وتكون نواة لحركة عمالية مستقلة في ريف دمشق، ترفض التبعية للبيروقراطية وتشكل تنظيم قادر على تحصيل حقوق العاملات والعاملين في ريف دمشق وسوريا.
حقوقكم ليست منّة، فاستمروا في وحدتكم، ولا تلتفتوا لوعود الغرف المغلقة.






