
ينعى حزب اليسار الثوري في سوريا الرفيق والمناضل الأممي أحمد الياباني (كوزو أوكاموتو)
ببالغ الحزن والأسى، ينعى حزب اليسار الثوري في سوريا المناضل الأممي أحمد الياباني (كوزو أوكاموتو)، الذي وافته المنية بعد حياة كرّسها للانخراط في النضال إلى جانب القضية الفلسطينية، بعيداً عن وطنه اليابان، حيث عاش عقوداً طويلة في المنفى.
برحيل أحمد الياباني، تفقد الحركة المتضامنة مع القضية الفلسطينية أحد أبرز الوجوه التي ارتبط اسمها بفكرة التضامن الأممي مع الشعوب الواقعة تحت الاحتلال والاضطهاد. فقد اختار، في مرحلة مفصلية من تاريخ الصراع، أن يغادر بلاده ويضع نفسه في صف القضية الفلسطينية، مؤمناً بأن نضال الشعوب من أجل الحرية لا تحدّه الحدود الوطنية ولا الانتماءات القومية، وأن العدالة قضية إنسانية تتجاوز الجغرافيا.
لقد مثّل حضوره، بالنسبة لأجيال من المناضلين، تعبيراً عن تقليد أممي راسخ يرى أن معركة التحرر في أي مكان هي شأن يخص كل المؤمنين بالحرية والعدالة. وبينما اختلف كثيرون حول الوسائل والتجارب التي ارتبط بها اسمه، بقي رمزاً، في الوعي السياسي العربي والفلسطيني، لفكرة الالتزام بقضية شعب آخر والدفاع عنها، وتحمل تبعات هذا الخيار طوال حياته.
إننا، في لحظة الوداع هذه، نستحضر المعاني التي جسدها التضامن الأممي عبر التاريخ، ونؤكد أن نضال الشعوب ضد الاحتلال والاستغلال والاستبداد هو نضال واحد، وأن قضية الحرية والعدالة الاجتماعية والتحرر الوطني ستظل توحد المناضلين عبر القارات والثقافات، مهما اختلفت لغاتهم وأصولهم.
كما نتقدم بخالص التعازي إلى رفاقه وأصدقائه، وإلى كل من عرفه أو رافقه في مسيرة حياته الطويلة، وإلى جميع المؤمنين بقيم التضامن الأممي والعدالة الإنسانية.
المجد لكل من ناضل من أجل حرية الشعوب وكرامة الإنسان، والخلود لذكرى المناضلين الذين كرّسوا حياتهم دفاعاً عن قضايا التحرر.
حزب اليسار الثوري في سوريا
26 تموز/يوليو 2026
