
توفي الرفيق جميل أضنة لي في منفاه بفرنسا، إثر جلطة قلبية مفاجئة، بعد مسار طويل امتد بين السجون والمنفى والعمل السياسي والفكري داخل حزب العمل الشيوعي في سورية.
خاض الرفيق جميل تجربة قاسية في الاعتقال، حيث شارك في القتال ضمن صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، قبل أن يتم اعتقاله في لبنان، وينتقل بين فرع التحقيق العسكري وسجن المزة ثم سجن صيدنايا العسكري، ليقضي أكثر من ثلاثة عشر عامًا خلف القضبان. كانت تلك السنوات امتدادًا آخر لنضاله.
إلى جانب صلابته السياسية، حمل الرفيق جانبًا إنسانيًا لافتًا، عُرف بروحه المرحة وطاقته الاجتماعية داخل المعتقل، إضافة إلى خبرته الفنية والتقنية التي سخّرها لمساعدة رفاقه في تأمين احتياجاتهم وصناعة أدواتهم داخل السجن.
برحيله، يغيب اسم ارتبط بتجربة كاملة من النضال والمعتقل والمنفى، وبالتراث النضالي لليسار، لكن أثره يبقى حاضرًا في ذاكرة رفاقه وفي سجل التجربة السياسية التي انتمى إليها.
البقاء لذكراك يا جميل ولكل مناضلي/ات اليسار في سوريا.






