
شهدت العاصمة دمشق وقفة احتجاجية لعدد من مرضى زراعة الكلى أمام مبنى وزارة الصحة، احتجاجاً على تدهور واقع تأمين الأدوية الأساسية وارتفاع أسعارها وانقطاعها بشكل متكرر، في ظل تحذيرات من انعكاسات مباشرة على حياة المرضى.
وبحسب معطيات من مكان الوقفة، عبّر المحتجون عن استيائهم من النقص الحاد في الأدوية المخصصة لما بعد عمليات زراعة الكلى، وهي أدوية تُعد ضرورية واستمرار استخدامها شرط أساسي للحفاظ على حياة المرضى. إلا أن توفرها بات غير منتظم، فيما أشار مشاركون إلى ارتفاع أسعار بعض الأصناف إلى مستويات مرتفعة جداً، تصل في بعض الحالات إلى نحو 63 دولاراً للعلبة الواحدة، ما يجعل تأمينها صعباً على شريحة واسعة من المرضى.
كما لفت المحتجون إلى أن الانقطاع المتكرر لهذه الأدوية في المشافي الحكومية والصيدليات يشكّل خطراً مباشراً على وضعهم الصحي، مطالبين بضمان تأمينها بشكل دائم، وتحسين جودتها، وإعادة تنظيم آلية توزيعها بما يمنع الانقطاع أو الاحتكار.
وطالب المشاركون في الوقفة وزارة الصحة بالتدخل العاجل لتأمين الأدوية الحيوية الخاصة بزراعة الكلى، وتخفيف الأعباء المالية عن المرضى الذين يعتمدون عليها بشكل يومي للحفاظ على حياتهم واستقرار حالتهم الصحية.
وتأتي هذه الوقفة في سياق تزايد شكاوى مرضى الأمراض المزمنة في دمشق من صعوبات الحصول على العلاج وارتفاع تكلفته، في ظل أزمة مستمرة في الإمدادات الطبية.
يؤكد حزب اليسار الثوري في سوريا أن ما يعانيه مرضى زراعة الكلى في دمشق من انقطاع وارتفاع أسعار الأدوية الحيوية هو نتيجة مباشرة لسياسات الإفقار وتفكك المنظومة الصحية، وغياب أي أولوية فعلية للحق في العلاج. ويطالب الحزب بضمان تأمين الأدوية الأساسية بشكل دائم ومجاني، باعتبارها حقاً إنسانياً غير قابل للمساومة، ويدعو إلى بناء نظام صحي عادل يضع حياة الناس قبل الربح والفساد.
