
متابعات – الخط الأمامي
في تأكيد جديد على سقوط ما تبقى من ورقة التوت عن “سيادة” السلطة التيرميدورية المزعومة، تواصل قوات الاحتلال الصهيوني عربدتها في الجنوب السوري، محولة قرى القنيطرة إلى ساحة نزهة عسكرية لآلياتها، في ظل غياب تام ومريب للسلطة التيرميدورية التي لا تستعرض قوتها إلا على المدنيين العزل في الداخل السوري.
فقد توغلت فجر أمس السبت، دورية للاحتلال قوامها 10 عربات عسكرية في عمق الأراضي السورية، مستهدفة منطقة “صيدا الحانوت” في الريف الجنوبي للقنيطرة. وبغطرسة المحتل المطمئن لعدم وجود أي رادع، قامت القوة الغازية بنصب حاجز مؤقت وتفتيش منازل المواطنين، في مشهد يعيد للأذهان حقائق الاحتلال المباشر.
وعي شعبي يرفض التطبيع
وفي محاولة خبيثة لكسر الحاضنة الشعبية وتمرير مشاريع “التطبيع من الأسفل”، عرض جنود الاحتلال ما أسموه “مساعدات” على الأهالي. إلا أن الرد الشعبي جاء حاسماً ومعبراً عن أصالة الجماهير الكادحة في الجولان والقنيطرة؛ إذ قوبلت هذه العروض برفض قاطع واستياء عارم، في رسالة واضحة للعدو بأن الجوع والحرمان الذي تفرضه السلطة التيرميدورية وفسادها لن يدفع السوريين لقبول الفتات من يد المحتل. إن هذا الموقف الشعبي يُعرّي، بالمقابل، عجز السلطة التيرميدورية التي تركت هؤلاء المواطنين فريسة للفقر والخطر، ليدافعوا عن كرامتهم بـ “اللحم الحي”.
“فك اشتباك” من طرف واحد
لا يعد توغل اليوم حدثاً يتيماً، بل حلقة في سلسلة ممنهجة من القضم التدريجي للأراضي السورية. فقد شهد يوم الجمعة تصعيداً مماثلاً، حيث اجتاحت قوة صهيونية قريتي “بريقة” و”بئر العجم” في الريف الأوسط، ووصلت إلى “العشة” جنوباً.
إن هذه التحركات العسكرية التي تجري تحت أنظار نقاط مراقبة ميليشيات السلطة التيرميدورية وحلفائها، تؤكد المؤكد: لا يوجد أي رفض للاحتلال الصهيوني في الجنوب، بل حدود يحرسها ميليشيات السلطة التيرميدورية لضمان أمنها، بينما يُترك الشعب والأرض لمصيرهم أمام الآلة العسكرية الصهيونية.
إننا في حزب اليسار الثوري، إذ نحيي صمود أهلنا ورفضهم لمغريات العدو، نؤكد أن حماية الأرض لا تكون بجيوش تقمع شعوبها، بل بمقاومة شعبية منظمة تستلم زمام المبادرة، وتكنس الاحتلال والاستبداد معاً.
