تونس – 26 سبتمبر/أيلول 2026

صعّدت السلطة التونسية حملتها الأمنية والقضائية ضد المتضامنين مع فلسطين، فأوقفت 15 مشاركاً في مسيرة العاصمة التي خرجت في 19 سبتمبر/أيلول مطالبةً بالإفراج عن معتقلي أسطول الصمود ورافضةً تجريم إسناد الشعب الفلسطيني. أُفرج عن اثنين، ومثُل 13 أمام النيابة العمومية، قبل صدور قرارات بإيداع عدد من الموقوفين السجن. كما أُحيل القاصر آدم مبارك إلى قاضي الأطفال، الذي قرر إيداعه.
دعت إلى المسيرة هيئة أسطول الصمود المغاربي ومنظمات نقابية وحقوقية ومدنية، وشارك فيها الآلاف، بحسب منظميها. ورفع المتظاهرون صوتهم دفاعاً عن وائل نوار وغسان الهنشيري وغسان البوغديري ونبيل الشنوفي، أعضاء تنسيقية الأسطول التونسية، وعن حق التونسيين في التضامن مع فلسطين ومقاومة محاولات إسكاتهم.
ويقبع الأربعة في السجون التونسية منذ مارس/آذار. وفي 11 سبتمبر/أيلول، مدّد القضاء احتجازهم أربعة أشهر إضافية في قضية تتعلق بشبهات مالية حول تنظيم الأسطول وجمع التبرعات، وهي اتهامات تنفيها هيئة الدفاع. دخل المعتقلون في إضراب عن الطعام احتجاجاً على احتجازهم؛ وعلّق وائل نوار إضرابه بعد 38 يوماً، فيما أفادت هيئة الصمود باستمرار رفاقه في الإضراب.
ولم تتوقف الحملة عند المشاركين في المسيرة؛ إذ شملت الإيقافات أشخاصاً من منازلهم وأثناء تنقلهم، بحسب تقارير صحفية. وأفادت منظمات تونسية بأن الموقوفين حُرموا لساعات من الاتصال بعائلاتهم ومحاميهم، فيما طالت الملاحقات رافعي شعارات تنتقد السلطة. وتُوجَّه إلى بعض الموقوفين اتهامات تتصل بالمساس برموز الدولة ومؤسساتها والإخلال بالنظام العام.
إن حزب اليسار الثوري في سوريا يدين هذا التصعيد القمعي، ويرى فيه محاولةً من سلطة قيس سعيد لترهيب الشارع، وتجريم التضامن مع فلسطين، وتحويل القضاء والسجون إلى أدوات لضرب الحركات السياسية والمدنية وإخضاع المجال العام. إن اعتقال من يرفعون صوتهم دفاعاً عن فلسطين لن يمحو جريمة تجريم التضامن، ولن ينتزع من الجماهير حقها في الاحتجاج والتنظيم ومواجهة الاستبداد.
يطالب الحزب بالإفراج الفوري عن معتقلي أسطول الصمود وجميع المحتجين، وإسقاط التتبعات القضائية بحقهم، وضمان سلامتهم وحقوقهم، ووقف ملاحقة القاصرين والمتظاهرين بسبب شعاراتهم ومواقفهم. ويدعو القوى العمالية والشعبية والديمقراطية إلى تصعيد التضامن معهم، وانتزاع الحريات بالنضال الجماهيري المنظم، ومواصلة إسناد الشعب الفلسطيني.
الحرية لمعتقلي أسطول الصمود ولكل المعتقلين بسبب تضامنهم مع فلسطين.
إعداد هيئة تحرير الخط الأمامي






