
إلى أهلنا العلويين في الساحل السوري وداخل البلاد، في اللاذقية، طرطوس، حمص، حماه، وإلى كل شعبنا المقهور، إلى كل حرٍّ يرفض الظلم والاستبداد:
منذ موجة العنف الأخيرة نشهد تصاعدًا خطيرًا من القمع والطائفية: قتل، خطف، ترويع، اعتقالات تعسفية وتعديات ممنهجة بحق المواطنين الأبرياء، كل ذلك تحت أنظار وتواطؤ سلطةٍ ترفع شعارات «الأمن» فيما تترك الناس فريسة للفوضى والعنف، لعصابات طائفية و إجرامية مختلفة، وميليشيات السلطة نفسها.
إنّ حق الإضراب، والاحتجاج السلمي، والتعبير عن الغضب الشعبي، ليست منّة من أحد، بل حقوق أصيلة للشعب وواجب أخلاقي وسياسي. الإضراب يشكل أداة مقاومة سلمية لتوحش السلطة وعصاباتها، كما أنه يتحدى منطق الشرعية المزيفة التي تُفرض بالقوة.
وعليه فإننا ندعو فورًا إلى:
1. التضامن الميداني والسياسي والإعلامي مع أهلنا العلويين في الساحل والداخل السوري، والتصدي لكل محاولات التشويه الممنهج.
2. تشجيع الاحتجاجات السلمية والإضرابات الشعبية كوسيلة جماهيرية حقيقية للدفاع عن الحقوق، وتنظيم العمل الشعبي، وحماية المواطنين، وانتزاع الخدمات والعدالة والأمن.
3. الوحدة الشعبية: فلا أمن ولا كرامة بلا وحدة الجماهير السورية في مواجهة الاستبداد، وتجاوز كل الانقسامات الطائفية والقومية والمناطقية.
4. التوثيق والمساءلة: تسجيل الشهادات، رصد الانتهاكات، ونقل الأدلة إلى الهيئات الحقوقية والنقابية لفضح ومحاسبة المسؤولين عن جرائم القتل والخطف.
إننا نحذر من أي محاولات للسلطة وأتباعها لجرّ الجماهير إلى اصطدامات دامية تُستغل لتبرير قمع أعنف. قوتنا الحقيقية تكمن في التنظيم، في الاحتجاجات الشعبية السلمية، وفي تشكيل لجان حماية مدنية قادرة على الدفاع عن المتظاهرين وحماية الأحياء.
حرية الشعب وكرامته ليست منحة، بل تُنتزع بوعي الجماهير ونضالها وتنظيمها. إن تضامننا اليوم مع العلويين في الساحل والداخل السوري ليس حدثًا عابرًا أو معزولًا، بل محطة فاصلة في سيرورة نضال الجماهير السورية من أجل تحررها، واختبار لصدقية القوى السياسية والاجتماعية. فلنقف جميعًا مع الناس، لا مع الجلادين — بثبات وحزم، بتنظيم واعٍ، وبمسؤولية تاريخية.
المجد لضحايا القمع والاستبداد والاستغلال،
كل الثروة والسلطة للشعب،
تيار اليسار الثوري في سوريا
26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025

