الخبز والبنزين والدم: نظام الطغمة يزيد من معاناة الشعب السوري ويستمر في خدمة الإمبريالية
رفعت حكومة نظام الطغمة في سوريا سعر ليتر البنزين بنوعيه المدعوم نحو 5 في المئة، وغير المدعوم نحو 9 في المئة، وذلك للمرة الثالثة منذ بداية 2024، فيما يترقب السوريون زيادة على سعر ربطة الخبز المدعوم نسبتها أكثر 100 في المئة.
الزيادة الثالثة
وأظهر قرار صادر عن وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، رفع سعر ليتر البنزين المدعوم “أوكتان 90” من 10 آلاف لليتر الواحد إلى 10 آلاف و500 ليرة سورية، بزيادة مقدارها 5 في المئة، ما يعني أن الليتر الواحد ارتفع بنحو 15 في المئة منذ بداية 2024.
وكذلك، رفعت الوزارة سعر ليتر البنزين غير المدعوم “أوكتان 95” إلى 13 ألفاً و825، بدلاً من 12 ألفاً 680 ليرة سورية، أي بمقدار 9 في المئة.
والزّيادة هي الثالثة من نوعها منذ بداية 2024، على أسعار البنزين بشقيه المدعوم الذي يوزّع عبر البطاقة الإلكترونية (البطاقة الذكية)، وغير المدعوم الذي يوزّع بشكل مباشر عبر محطات وقود مخصصة، تملكها شركات خاصة مثل شركة “بي إس” المملوكة للأخوة قاطرجي.
وبذلك، فإن حكومة النظام السوري رفعت سعر البنزين المدعوم خلال عام واحد، أكثر من 300 في المئة، عبر 11 زيادة منفصلة منذ بداية 2023، إذ كان يبلغ سعر الليتر الواحد 2500 ليرة سورية.
وشمل القرار الحكومي ليل الأحد، زيادة على سعر ليتر “المازوت الحر” بمقدار 780 ليرة سورية، وأصبح سعر الليتر الواحد 12 ألفاً و425 ليرة، بدلاً من 11 ألفاً و675 ليرة. وكانت الوزارة قد أضافت 780 ليرة مماثلة في كانون الثاني/يناير، على سعر الليتر.
100 في المئة على الخبز
وجاءت الزيادة الحالية على أسعار المحروقات في ظل حديث حكومي متصاعد يمهّد لرفع سعر ربطة الخبز التمويني المدعوم أكثر من 100 في المئة خلال الفترة المقبلة.
وبحسب مواقع مقربة من نظام الطغمة في سوريا، فإن وزارة التجارة الداخلية وافقت على القرار، لكنها تنتظر الوقت المناسب لإعلانه بعد تهيئة الشارع السوري، فيما أكد عدد من معتمدي توزيع الخبز في دمشق، أنهم تبلغوا من قبل إدارة الأفران بوجود قرار لرفع سعر ربطة الخبز أكثر من 100 في المئة، من 200 إلى 450 ليرة سورية.
سبق ذلك، حديث حكومي رسمي يمهد لذلك الإجراء عبر إبراز حجم الدعم الحكومي المقدم لرغيف الخبز والمقدّر بتريليونات الليرات السورية، خلال السنة الواحدة، حسب ادعائهم.
وبحسب مدير السورية للمخابز مؤيد الرفاعي، فإن كلفة ربطة الخبز الواحدة وصلت إلى 7800 ليرة، لكنها تباع حالياً للمواطن من منافذ البيع المباشر في المخابز بأقل من ذلك بكثير. وقال الرفاعي إن الخبز يحصل على دعم سنوي يفوق 13 تريليون ليرة، عدا تكاليف الصيانة والتجديد وأجور العمال وأجور النقل والتوزيع والخسائر والأضرار الجانبية.
دائما ما تلجأ الطبقات المسيطرة إلى جيوب الطبقات المسيطر عليها عبر أجهزة الدولة وإعلامها لتسدسد عجزها، على اعتبار هذه المكتسبات هي الأقل حماية من قبل المستفيدين منها، لذا يطرح الواقع علينا اليوم مزيدًا من التنظيم لحماية جيوبنا نحن الطبقات المسحوقة والمهمشة بوجه السلطات النهمة إلى مراكمة المزيد من الثروات على حسابنا.
إعداد وتحرير دينا حداد _ الخط الأمامي
