تعليق تمويل الأونروا: عقوبات جماعية بحق اللاجئين الفلسطينيين
أعلنت عشرات الدول الغربية تعليق تمويلها لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، بما يهدد استدامة الخدمات الحيوية والمنقذة للحياة التي تقدمها الأونروا لملايين اللاجئين في مناطق عملياتها الخمس، لا سيما قطاع غزة.
قرارات الدول جاءت ردا على مزاعم العدو الاسرائيلي بحق 12 موظفا يعملون لدى الأونروا، رغم قيام الأخيرة بفصلهم وفتح تحقيق فوري.
المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، قال إن أكثر من مليوني فلسطيني في غزة يعتمدون على الوكالة من أجل البقاء على قيد الحياة، بينما لم تتوقف الابادة الجماعية التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني على القطاع منذ 117 يوماً، وفي ظل مجاعة تلوح بالأفق.
وعبر لازاريني عن صدمته حيال قرارات تعليق تمويل الوكالة، كرد فعل على الادعاءات الإسرائيلية ضد مجموعة صغيرة من الموظفين، خاصة بالنظر إلى الإجراء الفوري الذي اتخذته الأونروا والمتمثل في إنهاء عقودهم والطلب بإجراء تحقيق مستقل وشفاف، من قبل مكتب الأمم المتحدة لخدمات الرقابة الداخلية، الذي يمثل أعلى سلطة تحقيق في منظومة الأمم المتحدة.
وجاء في بيان المفوض العام للوكالة، أن تطبيق الأمر الصادر عن محكمة العدل الدولية في حكمها الصادر يوم الجمعة الماضي، والمتعلق باتخاذ تدابير فورية وفعالة تهدف إلى منع إلحاق ضرر لا يمكن إصلاحه بحقوق الفلسطينيين، عبر توفير الخدمات الأساسية والمساعدة الإنسانية لمعالجة ظروف الحياة المعاكسة التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة، “يتطلب التعاون مع الشركاء الدوليين، وخاصة الأونروا باعتبارها أكبر جهة فاعلة إنسانية في غزة”.
وأشار إلى أن الوكالة تعمل على إدارة ملاجئ تضم أكثر من مليون فلسطيني في قطاع غزة، وتعمل على توفير الغذاء والرعاية الصحية الأولية، فيما يواصل حوالي 3000 موظف أساسي من أصل 13 ألفا في غزة القيام بمهامهم، ويعملون على منح المجتمعات هناك شريان حياة يمكن أن ينهار في أي وقت الآن بسبب نقص التمويل.
وأكد لازارييني أنه سيكون من غير المسؤول فرض عقوبات على وكالة وعلى مجتمع بأكمله تخدمه، خاصة في وقت الحرب والنزوح والأزمات السياسية في المنطقة.
وقالت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية”، إن قرار الدول الغربية بتعليق تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). يؤثر على نحو 440 ألف لاجئ فلسطيني مسجلين لدى الوكالة في سورية.
كما أشارت الوكالة إلى أن القرار أثر على قُرابة 29 ألف لاجئ فلسطيني سوري في لبنان. و19 ألف لاجئ فلسطيني سوري في الأردن، يعتمدون بشكل رئيسي على مساعدات “أونروا”.
ودانت المجموعة عمليات التحريض التي تمارسها إسرائيل بشكل مستمر على المؤسسات الأممية.
كما طالبت المجتمع الدولي بعدم التنكر لقضية اللاجئين الفلسطينيين وتحمل مسؤولياته تجاههم وتقديم الدعم اللازم لإنقاذ الوكالة بدل وقفها.
لا يمكن التعويل على المنظمات الدولية في حماية الفلسطينيين والفلسطينيات وحدها سواعد المقاومين تقوم بهذا.
اعداد وتحرير كاوا حسين _ الخط الأمامي
