¶ مجدداً تركيا تصدّر أزماتَها بحرب وحشية ضد شمال شرق سوريا
في سياقٍ متكرر، يواصل جيشُ الاحتلالِ التركي هجماته على المرافق الحيوية والخدمية في إقليم شمال وشرق سوريا. هذه الهجمات، التي تستهدف مناطق مثل تربسبية ورميلان وديريك وجل آغا، تهدد الاستقرار في المنطقة وتعرضها لانهيار كارثي، وقد أصدرت الإدارة الذاتية لإقليم شمال وشرق سوريا، بياناً إلى الرأي العام، أكدت فيه أن العدوان التركي استهدف مجدداً البنية التحتية في مناطق عدة، كما وجّهت النداء لجميع القوى الفاعلة في سوريا بضرورة إدراك مخاطر هذا التصعيد وتداعياته السلبية وتأثيراته الكبيرة على جهود الاستقرار والوضع الإنساني في المنطقة.
وقد رصدنا أن الاحتلال التركي شن 73 هجوماً منذ الـ 13 من كانون الثاني الجاري
◊ تعرض 5 مواقع نفطية للاستهداف
◊ تعرض 7 محطات كهرباء للاستهداف
◊ انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 900 قرية
◊ إصابة 6 مواطنين بينهم “عاملان” في القصف على عامودا والدرباسية
◊ تعرض 5 حواجز لقوى الأمن الداخلي للاستهداف
الهجمات التركية الوحشية المتواصلة متذ شهور طويلة على الناس وعلى كافّة البنى التحتية في شمال شرق سوريا، تهدف إلى منع وسائل الحياة، وهي بالأساس حياة صعبة، على ملايين السوريين، ومحاولة من تركيا إلى إرهاق الإدارة الذاتية وإيصالها الى حالة من العجز عن تأمين مقومات الحياة للناس. كتمهيد من تركيا لمحاولة الانقضاض والاجهاز على الإدارة الذاتية، بالاخير. في مواجهة هذه الحرب التركية الضارية بحق ارضنا وشعبنا التي لا يمكن أن تتم وتستمر دون موافقة أمريكية فان المطلوب هو موقف واضح وصريح وعملي في ادانتها ومواجهتها من كل السوريين، بالإضافة إلى حشد كل طاقات شعبنا وقواه السياسية وقوى التحرر في العالم لايقاف هذا العدوان التركي المتواصل، بل ودحره.
في هذه اللحظة المصيرية التي تستعد فيها الإمبريالية التركية الناشئة للانقضاض على شعوب المنطقة وتدمير كل المكتسبات التي تحققت بدماء الشهيدات والشهداء، فإن الواجب السياسي والأخلاقي يحتم على كل سوري/ة ديمقراطي/ة وكل يساري/ة ومحب/ة للحرية في العالم التضامن المبدئي وغير المشروط مع شعوب المنطقة في مقاومتها المشروعة للعدوان التركي وجميع مرتزقته وعملائه.
ونجدد الدعوة التي أطلقها حزبنا تيار اليسار الثوري في سوريا نهاية العام الماضي إلى كل الذين يملكون إرادة المقاومة ودعاة التحرر إلى القيام بكل ما يلزم من تنسيق فيما بينهم، في الداخل والخارج، لإدانة هذا العدوان على مناطق الإدارة الذاتية الديمقراطية ومواجهته بقوة، حتى خروج آخر جندي تركي من الأراضي السورية كاملة، وكل المحتلين. فقد حان وقت الدفاع عن مكاسب شعبنا وحقه في التحرر بكل الوسائل المتاحة بدلًا من الاكتفاء بالشعارات الفارغة والخطابات الليبرالية المهادِنة.
الخط الأمامي
