
الخط الأمامي _ درعا
في دلالة واضحة على تقاطع المصالح بين قوى الثورة المضادة، وفي ظل صمت مخزٍ للسلطة “الترميدورية” الحاكمة في دمشق التي تتجنب إدانة الاعتداءات الإسرائيلية وتسعى للتعايش مع الكيان الصهيوني، صعّد كيان الاحتلال من عربدته العسكرية في الجنوب السوري، مستغلاً انهيار نظام الطغمة لآل الأسد لتوسيع تدخله وسيطرته على المزيد من الأراضي السورية.
وشهد فجر اليوم وليل أمس تصعيداً خطيراً تمثل في سلسلة من التوغلات البرية والقصف المدفعي الذي استهدف قرى وبلدات ريفي درعا والقنيطرة، في انتهاك صارخ يترافق مع تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي.
وأفادت مصادر ميدانية خاصة لـ «الخط الأمامي»، وتقارير حقوقية متقاطعة، أن قوات الاحتلال نفذت عمليات توغل برية شاركت فيها 22 آلية عسكرية، تزامناً مع غطاء جوي وفرته 3 طائرات مسيّرة وطيران حربي. وتوزعت خروقات العدو على المحاور التالية:
- ريف درعا الغربي:
- اقتحمت قوات الاحتلال قرية “معرية” بعد منتصف الليل، حيث نفذت دورياتها عمليات تفتيش لمنازل المدنيين في الحي الغربي وسط إطلاق نار ترهيبي، وأقدمت على اختطاف شاب من أبناء القرية واقتياده إلى داخل الأراضي المحتلة.
- شن رتل عسكري صهيوني، مؤلف من 12 آلية، حملة مداهمة وتفتيش في قرية “صيصون”، متمركزاً على الجسر الرابط بين الأحياء السكنية تحت غطاء من المسيّرات.
- توغلت قوة عسكرية مؤلفة من 8 آليات قادمة من بوابة “تل أبو الغيثار” باتجاه قرية “جملة” في منطقة حوض اليرموك.
- ريف القنيطرة:
- استهدفت مدفعية الاحتلال الأراضي الزراعية في محيط قرية “الحميدية” بريف القنيطرة الشمالي بثلاث قذائف بعد منتصف الليل.
- توغلت آليتان عسكريتان في قرية “صيدا الجولان”، حيث نفذتا عمليات تمشيط قبل الانسحاب.
- في حرش بلدة “الرفيد” جنوبي القنيطرة، توغلت سيارتان عسكريتان وأطلق جنود الاحتلال قنابل ضوئية، ما تسبب باندلاع حريق في المنطقة، هبّ الأهالي وفرق الدفاع المدني لإخماده بجهود شعبية خالصة بعد انسحاب الدورية.
وبهذا التصعيد، يرتفع عدد الاعتداءات الإسرائيلية منذ مطلع العام الجاري إلى 55 استهدافاً (51 منها برية، و4 جوية)، أسفرت عن تدمير 13 هدفاً.
إن هذه التحركات العسكرية المتصاعدة واستحداث نقاط المراقبة داخل الأراضي السورية، ليست سوى تأكيد على طبيعة المشروع الصهيوني الاستيطاني والتوسعي؛ فهو ثكنة متقدمة للإمبريالية ومشروع إبادي يهدف إلى إضعاف شعوبنا وإخضاعها.
بينما تنشغل السلطة “الترميدورية” (هيئة تحرير الشام) بممارسة العنف الجسدي والمعنوي والمجازر الفاشية ضد مكونات الشعب السوري لترويع الجماهير، وتقديم أوراق اعتمادها للإمبريالية عبر تطبيق سياسات اقتصادية نيوليبرالية، تُترك حدود البلاد مشرعة أمام دبابات الاحتلال. إن هذه السلطة الطائفية تتحمل مسؤولية ترك الجبهات مستباحة، وتثبت أن نهجها لا يختلف عن نهج نظام الأسد البائد في قمع الداخل والخنوع للخارج.
لذا تكون بوصلتنا دائماً
- المقاومة المسلحة خيار وحيد: نؤكد دعمنا النقدي غير المشروط لكل أشكال حركات المقاومة، وعلى رأسها المقاومة المسلحة، في وجه الاحتلال.
- تفكيك المشروع الصهيوني: إن مواجهة هذا الكيان ليست ترفاً، بل هي ضرورة استراتيجية ثورية لا تنتهي إلا بتفكيك نظام الاحتلال الإسرائيلي بالكامل.
- إسقاط السلطة الترميدورية: لا يمكن مواجهة الإمبريالية والصهيونية في ظل سلطة قمعية تابعة. إن الجماهير السورية الكادحة مطالبة اليوم بالانتظام في جبهات متحدة لمقاومة هذه السلطة وإسقاطها، والمضي قدماً في النضال من أجل بناء جمهورية اجتماعية ديمقراطية لامركزية لكل المواطنين والمواطنات.
كل التضامن مع أهلنا في الجنوب السوري الصامد.. ولا صوت يعلو فوق صوت مقاومة الاحتلال وإسقاط قوى الثورة المضادة.






