فهرس المحتويات

في محاولة منا لبناء إعلام بديل.. إعلام غير محايد.. إعلام منحاز للثورة.. نقدم أدناه بعض الإرشادات العامة لمراسلي «الخط الأمامي»، بخصوص كتابة التقارير الخبرية والمقالات التحليلية والصور
عناوين الأخبار:
* المعلومة التي يتضمنها العنوان يجب أن تكون في مقدمة الخبر.
مثال: مظاهرة في «حمص» تضامنا مع إضراب الأطباء
أو: مظاهرة طلابية في «حمص» تضامنا مع إضراب الأطباء
أو: طلاب «حمص» يتظاهرون تضامنا مع إضراب الأطباء
ويبدأ الخبر بـ: “نظّم طلاب كلية طب في جامعة البعث، اليوم مظاهرة للتضامن ودعم لإضراب الأطباء شارك فيها العشرات من طلبة الكلية بالإضافة لعدد من طلاب الكليات الأخرى”.
* يجب ألا يتضمن العنوان أي كلمات مكررة.
مثال خاطئ: عمال مصنع الإسمنت يتظاهرون تضامنا مع إضراب عمال المدينة الصناعية
والصحيح: عمال «الإسمنت» يتظاهرون تضامنا مع إضراب «المدينة الصناعية»
* يراعى في صياغة العنوان الرئيسي أن تكون اللغة واضحة، وخالية من “المبني للمجهول” و”حرف السين المستقبلي” مثل “سيضرب – سيعتصم”، وحروف الاستدراك “لكن – بل” وتقليل ضمير الغائب قدر الإمكان، وعدم تكرار حروف الجر كثيرا مثل: “من – في – على” بحيث تستخدم مرة واحدة في العنوان بقدر الإمكان.
* العناوين لا تنتهي بنقطة ولا تتخللها فاصلة (،) ولا تستخدم علامة التعجب (!) نهائيا. ويفضل تجنب استخدام السؤال في العناوين الخبرية.
* تكتب الأرقام الحسابية في العناوين، مثل “4 جرحى في اشتباكات الشرطة مع العمال المعتصمين أمام مقر المحافظة”، وتستخدم الأرقام العربية “1 2 3 4 5 6…” لا الهندية “١ ٢ ٣ ٤ ٥ ٦…”.
* يفضل استخدام الأقواس الصغيرة «» أو علامات التنصيص “” في العناوين، بدلا من بعض التركيبات طالما كان السياق واضحا بهدف الاختصار في عدد كلمات العنوان.
مثال: طلاب «دمشق» يطلبون تخفيض المصاريف
بدلا من: طلاب جامعة دمشق يطلبون تخفيض المصاريف الجامعية
مثال: عمال «الأسمنت» يؤسسون نقابة مستقلة
بدلا من: عمال مصنع الأسمنت في طرطوس يؤسسون…
صياغة الخبر:
* يُفضل أن يبدأ الخبر بجملة فعلية (فعل وفاعل ومفعول به: نظم مئات المتظاهرين مسيرة..)، والرجاء الاختصار بقدر الإمكان وتكثيف أهم المعلومات في الفقرة الأولى.
مثال: بدلا من كتابة:
أقيمت مظاهرة اليوم بكلية طب جامعة دمشق تضامنا ودعم لإضراب الأطباء وشارك فيها عشرات من طلبة كلية طب بالإضافة لبعض طلبة الكليات الأخرى.
نستطيع تكثيف المقدمة إلى:
تظاهر اليوم العشرات من طلبة كلية الطب وكليات أخرى بجامعة دمشق تضامنا مع إضراب الأطباء.
* في مقدمة الخبر يجب توافر العناصر الخبرية الخمسة التي تجيب على الأسئلة التالية: ماذا، متى، أين، من، لماذا، بينما يقتصر الإجابة على سؤال “كيف” في التحقيقات المعمقة. بعد ذلك يبدأ سرد التفاصيل أولاً بأول، والرجاء تجنب المقدمات الإنشائية، والتقليل بقدر الإمكان من استخدام ألفاظ “أكد – صرح – أعلن – قال” في بداية الخبر، ويمكن استخدام “أكد – شدد” فقط في حالة أن تكون هناك معلومة قوية تستحق التأكيد أو التشديد عليها.
* يفضل كتابة الجمل بشكل مقتضب ووافٍ ويحمل أكبر كم من المعلومات في أقل عدد من الكلمات. مثال: لا يفضل كتابة “اعتصم أمس عدد من عمال شركة فلان. وبدأ الاعتصام الذي شارك فيه 100 عامل احتجاجا على تأخر صرف الرواتب”.. ويفضل “اعتصم أمس 100 عامل في شركة فلان احتجاجا على تأخر صرف الرواتب”.
* الانتقال من ضمير الغائب إلى ضمير المخاطب والعكس. مثل: “وقال رئيس النقابة أنه قابل عضو مجلس الإدارة. وأنا سأسعى لعرض مطالب العمال عليه”. والخطأ هنا أن المحرر نقل الكلام بضمير الغائب أولا، ثم انتقل إلى ضمير الأنا دون فاصل. لذلك يفضل دوما وضع كلام المصدر بين علامتي تنصيص باستخدام ضمير المتكلم. مثل: وقال رئيس النقابة: “اجتمعت مع مجلس إدارة الشركة وعرضت عليهم مطالب العمال”.
* الانتقال بين زمنين. مثل: “أضرب عمال شركة كذا عن العمل ويعتصمون في مقر الشركة”. والصحيح هو توحيد الزمن. الماضي في حالة الحدث الواضح المحدد والمضارع في حالة الحدث المستمر العام. مثل “أضرب عمال شركة كذا عن العمل. و اعتصموا في ميدان كذا”. أو “تستخدم الحكومة كل أشكال القمع في التعامل مع الحركة الطلابية. وتلجأ لكل أساليب التنكيل”.
* بالنسبة للمكان من الأخطاء الشائعة، استخدام “حيث” لأي غرض غير الإشارة للمكان، فهي ظرف مكان، ومن الخطأ إيرادها للتفسير مثل “إيقاف عمليات الإصدار الجديدة لشهادات الإيداع الدولية في بورصة لندن، حيث تخطت الحد الأقصى المسموح به”، أو بعد تاريخ كالقول “وواصل فلان نشاطه اليوم، حيث التقى”، والصحيح هنا استخدام ظرف الزمان مثل “حين” أو “عندما”. أو “اقتحمت قوات الأمن ساحة الأمويين حيث يعتصم مئات المتظاهرين”.
* هناك خلط لدى البعض حول استخدام “الباء” و”في” فكثير يستعملون “الباء” بدل “في”. ولضبط استعمال هذين الحرفين يجب معرفة أن “الباء” تدل على الوسيلة والاستعانة، أما “في” فتدل على الظرفية. فيقال: “سافر بالطائرة” لأنها وسيلة السفر. لكن لا يقال “مقيم بدمشق” بل نقول: “في دمشق”. ولا نقول “أقيمت المباراة بحماة” ولكننا نقول: “في حماة”.
* كذلك كثير ما تستعمل “لام الجر” بدل “إلى” مع أن اللام تنم على الإسناد والتبعية والسكون، ولا توحي بالحركة. وبالتالي فالأفعال التي توحي بالحركة يجب استخدام “إلى” معها، فضلا عن أن بعض الأفعال تتعدى ضرورة بـ “إلى” لا بـ “اللام” مثل: “سافر فلان إلى الكويت” و”وصل فلان إلى القاهرة” لأن سافر ووصل ينمان عن الحركة، بينما استعمال “اللام” كالآتي: “وجه سؤال لوزير الخارجية”.
* عند تغطية الإضرابات والاعتصامات العمالية، الرجاء محاولة استكمال وذكر بعض التفاصيل مثل:
اسم الشركة الرسمي؟ هل هي قطاع عام أم خاص؟ الموقع: المدينة والمحافظة؟ عدد العمال بالشركة؟ متى بدأ الإضراب أو الاعتصام؟ ما هي المطالب؟ هل هناك نقابة مستقلة بالشركة أم نقابة تابعة للاتحاد العام الحكومي أم لا توجد نقابة على الإطلاق؟ كيف كان أداء النقابة وموقفها من الاعتصام؟ متوسط الأجور في الشركة (الأجر الثابت والمتغير)؟ هل سبق الاعتصام الحالي اعتصامات أخرى في الأسابيع/الشهور/السنوات الماضية؟ هل يشعر العمال بتغيير في أوضاعهم بعد حدث سياسي ما أم لا؟
* الابتعاد قدر الإمكان من استخدام حروف “التسويف” مثل “سوف” و”س”.
* لا يفضل على الإطلاق استخدام الألقاب مثل: “سيد – الأستاذ”، وتستخدم الألقاب العلمية والرتب العسكرية.
* ذكر المعلومات قبل صاحبها مثل «يعتزم عمال الشركة العربية المتحدة للصناعات الدوائية الإضراب غدا، وقال القيادي بالمصنع فلان الفلاني إن…» بدلا من «أعلن فلان الفلاني القيادي بالشركة العربية المتحدة للصناعات الدوائية عزم العمال على الإضراب غدا».
* الحرص على التمييز بين الياء المنطوقة “المنقوطة” مثل: “في – يأتي – يجري – الثوري”، والألف اللينة التي تخلو من النقطتين تحت الياء مثل: “على – إلى – متى – ملتقى – منتدى”.
* يفضل عدم استخدام عدم استخدام ألفاظ “يجدر أن – جدير بالذكر – يذكر أن – جدير بالإشارة” إلا في حالة الضرورة، كأن تكون الخلفية مفيدة لفهم الخبر أو تمثل إضافة له. إذا كان الخبر متابعة لحدث ما تم تناوله سابقا على الموقع أو الجريدة يرجى ذكر خلفية الحدث مرة أخرى، وعدم الاتكال على فرضية أن القارئ طالع الخبر السابق وملم بتفاصيل الموضوع.
* في الأخبار المحلية يكتب اسم المصدر قبل منصبه أو وظيفته، مثل: “حسين عرنوس رئيس الوزراء”.
* في الأخبار الخارجية يكتب المنصب ثم الاسم، مثل: “الرئيس الأمريكي جو بايدن”.
* الدكتور فلان الفلاني تكتب “الدكتور…” وليس “د.”، مع جواز استخدام الأخيرة في تعليقات الصور فقط، ولا تستخدم في العناوين إطلاقا، مثل “هشام قنديل” وليس “د. هشام قنديل”.
* يخلط الكثير من الزملاء بين الخبر والرأي، ويضطر بالتالي لاستخدام صفات وتشبيهات مبالغة. تذكّر القاعدة الذهبية
“أنت لست وصيّا على القارئ”.
التغطية الخبرية تعتمد على “الإخبار” بشيء ما، وبالتالي لا يجب أن يُلحق مراسل الخط الأمامي الأوصاف التالية في الخبر/التقرير: “..تؤدي الرأسمالية السورية إلى قتل وتشريد العمال”، أو “صاحب المصنع المستغل الذي ينهب عرق العمال”. مثل هذه الأوصاف تقلل من القيمة الخبرية أو التقريرية التي يرغب القارئ في معرفتها، والصحيح هو كتابة “الحقيقة” فقط وأن تترك هذه الاستنتاجات للقارئ يتوصل إليها بنفسه، إذ أن وصف حال العمال أو الطلاب أو سكان الحي الفقير من خلال أرقام الرواتب الشهرية أو ظروف العمل أو الدراسة أو الحياة غير الكريمة التي تضرّ بهم أفضل من كتابة “كليشيه” مثل “الرأسمالية تمص دماء الفقراء و تستغلهم”.
مثال:
“يقول فلان الفلاني، 53 عاما، سائق أتوبيس في جامعة كذا : “لا يزيد إجمالي المرتب الشهري للسائق عن 500 ألف ليرة سورية ، دون أي تأمين صحي أو تأمين على الحياة ضد الحوادث”. بدلا من استخدام الصيغة التالية: “جامعة كذا تمص دماء السائقين وتستغلهم ولا تمنحهم حقوقهم المشروعة التي أقرتها أنظمة رأسمالية كبرى كالولايات المتحدة”.
* الحفاظ على “الإخبار” لا يتنافى مع الكتابة في صحيفة/موقع ثوري. الفارق الوحيد بين ما يمكن تسميته “صحافة ثورية” و”صحافة تجارية” هو في تناول الموضوعات.
مثلا: الصحافة التجارية، “ماينستريم”، ستعطي أولوية النشر لخبر يتناول هبوط مؤشرات البورصة وليس تظاهر 50 طالبًا في جامعة إقليمية صغيرة لتوفير عربة إسعاف.
الصحيفة/ الموقع الثوري سيعتبر أن الاحتجاجات الاجتماعية، حتى وإن كانت تطالب بعربة إسعاف، أهم من هبوط مؤشرات البورصة وخسارة حزمة من كبار المستثمرين عدة ملايين. كما أن “الصحافة الثورية” لا ترتبط بمصالح رأسمالية وبالتالي ستكون تغطيتها أكثر “نزاهة”.
مثال: ستتجاهل صحيفة مملوكة لرجل الأعمال “س” خبر اعتصام طلاب الجامعة الخاصة التي يساهم فيها أو قد تلجأ لتشويه المظاهرة، وقد تنشر صحيفة مملوكة لرجل أعمال منافس “ص” وقائع غير حقيقية تبدو في صالح الطلاب بينما يكون الخبر في سياق حملة من رجل الأعمال الثاني على الأول وليس دفاعا عن حق هؤلاء الطلاب في التظاهر. في المقابل يتميز الموقع الثوري في هذه الحالة بنشر الوقائع الحقيقية فقط دون حسابات مالية أو شخصية وهذا ما يسمى بـ”النزاهة”.
* في الصحافة، حتى التجارية منها، يمكن اعتبار “الحياد” أسطورة أو كذبة، وصحف الـ”ماينستريم” تسعى جاهدة لـ”النزاهة” وليس الحياد.. تنجح أحيانا أو تخفق، لكن الصحافة الثورية يمكنها بقليل من الحرفية تحقيق “النزاهة” في التغطية بسهولة شديدة (راجع المثال السابق) وتذكّر دائما أن مجرد نشر الخبر إعلان للانحياز.
المقال الإخباري:
المقال الإخباري هو الشكل الأساسي من أشكال المقال الصحفي الذي يتسم بسمات خاصة وواضحة. يمكننا القول أنه مقال تحليلي مبنيا على خبر محدد. مثلا، لو قلنا أن حكومة الاحتلال الاسرائيلي قررت بناء 1000 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، فمعنى أن نكتب تحليل لهذا الخبر هو أن نذكر ملابسات هذا القرار، انعكاسه على المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، الموقف الأمريكي الرسمي المعلن، والآخر الحقيقي، كما يمكن أن نتطرق لموقف المقاومة من هذا القرار، مثلا هل علقت الجبهة الشعبية على الأمر؟ هل قررت ألوية الناصر صلاح الدين كسر الهدنة واستئناف المقاومة المسلحة؟ وهكذا..
وتصنف المقالات الخبرية حسب المكان الجغرافي سوريا الاقليم العالم كما تصنّف حسب النوع: أخبار نضالات الحزب اليومية وأخبار نضالات الطبقة العاملة و التقارير الإخبارية.
المقال التحليلي:
يعد المقال التحليلى من أبرز فنون المقال الصحفى وأكثرها تأثيراً، وهو يقوم على التحليل العميق للأحداث والقضايا والظواهر المختلفة التى تشغل الرأى العام.ويقوم المقال التحليلى على تناول الوقائع والأحداث بالتفصيل ويربط بينها وبين أحداث أخرى ثم يستنبط منها ما يراه من آراء واتجاهات ، وهو فى المعتاد ينشر بتواتر أقل من الأخبار حيث تكون الفرصة متاحة أمام الكاتب للخوض فى مختلف مجالات النشاط الإنسانى من سياسة واقتصاد، وثقافة وفكر وأدب.
أنواع المقال التحليلي:
ويتم ذلك وفق تقسيم الجغرافى والموضوعي للمقال التحليلي
.1- التقسيم الجغرافى: ويضم المقال التحليلى المحلى، والإقليمى، والعالمى، فالمقال التحليلى المحلى وهو الذى يتناول القضايا والمشكلات داخل سوريا .أما المقال الإقليمي، وهو الذى يتناول المشكلات والموضوعات المرتبطة بالبلدان المحيطة بسوريا، بينما المقال العالمى فهو الذي يتناول قضايا ومشكلات تحدث على نطاق دولي.
– التقسيم الموضوعي: يتم هذا التقسيم وفق القضايا التي يعالجها المقال:
مقالات تحليلية عن القضية السورية، القضية الفلسطينية، القضية الكردية، القضية البيئية، قضايا العالم، قضايا النضال النسوي والكويري. ويقوم المقال التحليلى بمجموعة من الوظائف هى: (1) عرض وتحليل الأحداث الجارية والكشف عن أبعادها.(2) مناقشة وطرح القضايا والظواهر التى تشغل الرأى العام.(3) التعبير عن السياسات والاتجاهات السائدة فى المجتمع (4) الدفع باتجاه تنظيم الناس من اسفل لتحقيق مكاسب حقيقية في القضايا المطروحة عليهم.
أسس كتابة المقال التحليلي:
يقوم المقال التحليلى على هيئة الهرم المعتدل ويضم ثلاثة أجزاء هى المقدمة، وجسم المقال والخاتمة، وبالنسبة للمقدمة يجب أن تتضمن أبرز حدث من الأحداث الجارية دون تفاصيل، وذلك حتى لا يصبح صلب المقال تكرار للمقدمة، أما جسم المقال فيتم عرض المعلومات بالتفصيل بموضوعية مع إبراز الخلفية التاريخية للحدث الذي يتم التعرض له بالمقال وكشف أبعاد الموضوع ودلالاته المختلفة أما فى خاتمة المقال التحليلى فهى تضم خلاصة وجهة نظر الحزب عن القضية والموضوع المطروح، وقد تأخذ الخاتمة صوراً عديدة منها النهاية الطريقة، والاقتباسية، والتصويرية، والملخصة، والمقارنات.
طرح القضية ــــ تفاصيل + معلومات ـــ خلاصة – آراء
وعلى هذا يمكن القول أن الخاتمة تعد من أهم العناصر المؤثرة فى المقال التحليلى ذلك أنه آخر ما يطالعه القارئ من المقال، وآخر ما يترك لدى القارئ انطباعاً عن المقال وكاتبه. لذا من المهم العمل على تكثيف أفكارنا في عبارات تشجيعية مختصرة وواضحة تحث على التنظيم والتحليل والتضامن
مقال الرأي
المقال هو مادة مكتوبة تعبر عن موقف ما. بشكل أساسي لا تستوجب نقل خبر، وإن حدث هذا فيكون أمر ثانوي. إذاً هي مادة سياسية مكتوبة بلغة صحفية أو أدبية بعيدة عن اللغة الخبرية المقتضبة المختصرة التي تميز الخبر أو التقرير. مقال الرأي هو الصورة التقليدية للمقال. وهو طرح فكرة ما أو نقد فكرة ما بشكل واضح ومباشر.. والمساحة فيه مفتوحة لطرح الرأي بمنتهى الصراحة. وقد يكون مقال الرأي عبارة عن فكرة محددة دون التطرق لأي بيانات أو معلومات وقد يكون مطعما ببعض البيانات أو المعلومات التي تساهم في توصيل الفكرة.
الافتتاحية:
الافتتاحية لا تختلف أبدا عن المقال التحليلي.. إلا أنها تعني أنها تحمل الموقف السياسي الرسمي للحزب. بمعنى لو قرأنا في جريدة «الخط الأمامي» كلمة “افتتاحية” وتحتها مقال يوضح موقف مثلا من المشاركة بالانتخابات البرلمانية فهذا يعني أن هذا المقال يعبر بالضرورة عن موقف مجلس تحرير الجريدة من هذه الاشكالية وبالتالي فهو موقف حزب اليسار الثوري الذي يصدرهذه الجريدة.
علامات الترقيم والمسافات:
* تأتي قبلها مسافة:
الأقواس وعلامات التنصيص اليمنى [( و”].
* تأتي بعدها مسافة:
النقطة [.] والنقطتين [:] والفاصلة [،] والفاصلة المنقوطة [؛] والأقواس وعلامات التنصيص اليسرى [) و”].
* تأتي قبلها وبعدها مسافة:
الشرطة في الجملة الاعتراضية [-].
مثال:
ويطالب السائقون أيضاً بمحاسبة ضباط الجيش، وعلى رأسهم الضباط المشار إليهم. وكما صرح أيوب آدم (سائق): “يجب أن يكون هؤلاء الضباط مع مبارك في القفص وأن تتم محاكمتهم على كل ما يفعلونه بحقنا”.
نقاط الوصل والحذف:
النقطتان المتجاورتان (..) تظهر كعلامة فصل بين مقاطع الكلام في النصوص التي تحاول محاكاة الحديث العفوي أو الشفوي أشبه بفاصل زمني. وقد تُستخدم النقطتان بنهاية فقرات لم تتم أو مفتوحة على فقرات تالية، وقد ينطبق هذا على بعض الجمل الطويلة
أما النقاط الثلاثية (…) فهي تدل على وجود حذف (في الاستشهادات والاقتباسات) وعلى أن هناك تكملة لاحقة.
أخطاء شائعة:
1- لا تستخدم عبارة “قام العمال بعمل اعتصام”، لكن استخدام الفعل مباشرة مثل: “اعتصم العمال” أو “نظم العمال اعتصاماً”.
2- هناك خطأ منتشر باستخدام الفاصلة محل الواو؛ فيقال مثلاً: زار وفد عمالي مصانع المحلة، كفر الدوار، شبين الكوم. وهذا وارد في اللغة الإنجليزية، أما في اللغة العربية فالفاصل لا يحل محل الواو. والصحيح أن يُقال: زار وفد عمالي مصانع المحلة وكفر الدوار وشبين الكوم.
3- لا تستخدم الفاصلة الإنجليزية [,] واستخدم الفاصلة العربية [،].
4- المضاف والمضاف إليه: من الأخطاء الأكثر شيوعاً في الكتابة بالعربية هي تعريف المضاف بإضافة أداة (الـ) التعريفية. مثلما يقال “الغير قانوني” وهو خطأ. الصواب هو تعريف المضاف إليه وتجهيل المضاف، فتكون “غير القانوني”.. وعموما لا تعرف كلمة “غير” إطلاقا، إلا لو أتت كاسم وليس كمضاف، وهي حالة يتغير فيها معنى اللفظ أساسا.. مثل “يعمل مستشار قانوني لدى الغير”.
مواضع همزتي الوصل والقطع:
أولا: همزة الوصل «ا»
1- الأسماء الآتية: اسم – اسمان – اسمي – ابن – ابنة – ابنتان – امرؤ – امرؤان – امرأتان – اثنان – اثنتان.
2- أمر الفعل الثلاثي، مثل: اكتب – اجلس – افتح – اذكر – ادع – انهِ.
3- ماضي الفعل الخماسي وأمره ومصدره، مثل: اقتصدَ اقتصِد اقتصاد – اجتَمَعَ اجْتَمِع اجتماع – اتحَدَ اتحِد اتحاد – اشتَرَكَ اشتَرك اشتراك – انحَدَرَ انحَدِر انحدار
4- ماضي الفعل السداسي وأمره ومصدره، مثل: استثمَرَ استَثْمِر استثمار – استهلَكَ استَهلِك استهلاك
ثانيا: همزة القطع «أ إ آ»
1- جميع الأسماء المبدوءة بالهمزة، إلا ما ذكر في همزة الوصل، وذلك مثل: أب – أبوان – أبناء – أحمد – إبراهيم – أفضل – أنا – أنتم – أي.
2- ماضي الفعل الثلاثي المهموز ومصدره، مثل: أخذ أخذاً – أرق أرقاً – أسف أسفاً – أكل أكلاً – أمن أمناً
3- ماضي الفعل الرباعي المهموز وأمره ومصدره، مثل: أبدى أبد إبداء – أجرى أجر إجراء – أحسن أحسِن إحسان – أسرع أسرِع إسراع – أنقَذَ أنقِذ إنقاذ
4- جميع الأفعال التي تبدأ بهمزة المضارعة، مثل: أنا أكتب، أقتصد، أختار، أستحسن.
5- كل الحروف همزتها همزة قطعية ما عدا «ال» التعريفية، مثل: أم – أو – إن – أن – ألا – إلا – إلى – أما – إذا. وتكسر همزة «إن» بعد: بل – ثم – حيث – بلى – قال – أضاف.
يقال ولا يقال:
يقال “ديمقراطي” لا “ديموقراطي”.. رغم أن لا قاعدة لكتابة الألفاظ المستحدثة في اللغة العربية إلا التوحيد.
يقال “نظموا فعالية سياسية”، لا “نظموا فاعلية سياسية”… فاعلية كلمة لها معنى آخر، مثلا “فاعلية الدواء سريعة”.
يقال “تعد هذه الزيارة دليلا على” لا “تعتبر هذه الزيارة دليلا على”.
يقال “مدة من الزمن” لا “برهة من الزمن”.
يقال “وصل إلى المصنع” وليس “وصل المصنع”.
يقال “أخذ في الاعتبار” لا “في عين الاعتبار”.
يقال “بعد مقابلته الرئيس”، وليس “بعد مقابلته للرئيس” لأن اللام زائدة.
يقال “عند استعماله الهاتف”، وليس “عند استعماله للهاتف” لأن اللام زائدة.
يقال “يحار المرء في تحليل هذه القضية” أو “يتحير في الشيء”، وليس “يحتار المرء”.
يقال “سادة”، وليس “أسياد”.
يقال “حاجات”، وليس “حاجيات”.
يقال “ذهب وحده”، لا “ذهب لوحده” إذا لا تقترن باللام وهي منصوبة دوما على الحالية.
يقال “ظل يعمل حتى مرض” لا “ظل يعمل لدرجة أنه مرض”.
يقال “أطاحه انقلاب” لا “أطاح به انقلاب”.
يقال “اعتذر إليه” لا “اعتذر منه”.
يقال “عار من الحقيقة” لا “عار عن الحقيقة” لأن الفعل هو عري من الثياب.
يقال “التزم التقيد بالاتفاق”، لا “تعهد” لأن تعهد مكاناً معناها تردد إلى المكان يجدد العهد به – وتفقده.
يقال “قام بدور فعال” أو”اضطلع بدور فعال في المفاوضات”، لا “لعب دورا فعالا”، لأن لعب مترجمة من الفرنسية والإنجليزية.
يقال “رأسمال”، وليس “رأس مال”.
يقال “لا سلام عادلا في ظل وجود الكيان الصهيوني”، وليس “لا سلام عادل”.
يقال “نحن الفلسطينيين لن نشارك في هذا المؤتمر”، وليس “نحن الفلسطينيون”.
يقال “وهو يعمل بائع ملابس متجولا” وليس “وهو يعمل بائع ملابس متجول”.
يقال “155 جنيها إضافية” لا “155 جنيها إضافيا”.
“آخر” لا تنون (آخرا) لأنها ممنوعة من الصرف.
يقال أسلحة “كيميائية” وليس “كيماوية” أو “كيمياوية”.
يقال “دون” و”من دون”، وليس “بدون”.
يقال “لافت للنظر” لا “ملفت للنظر”.
يقال “دعاوى – شكاوى”، لا “دعاوي – شكاوي” هناك فرق بين الياء والألف الممدودة
يقال “أجاب عن”، لا “أجاب على”
يقال “الشهر المقبل، الأسبوع الآتي”، لا “الشهر القادم”
يقال “أكد حقه”، لا “أكد على حقه”
يقال ” وصل الجامعة”، لا “وصل إلى الجامعة”
يقال “حقوق العامل ومستحقاته”، لا “حقوق ومستحقات العامل”
يقال “أعلن الاعتصام”، لا “أعلن عن الاعتصام”
يقال “بالإضافة إلى”، لا “إضافة إلى”
يقال “بناء عليه”، لا “بناء له”
يقال “اعتصمت واحدة وعشرين عاملة/اعتصمت إحدى عشرة عاملة”، لا “اعتصمت إحدى وعشرين عاملة”
يقال “وصل الجامعة”، لا “وصل إلى الجامعة”
يقال ” خطوات كهذه”، لا “كهذه خطوات”
يقال “الشخصيات التي”، لا “الشخصيات الذي”
يقال “عرض الخطوات”، لا “عرض للخطوات”
يقال “عما يحدث”، لا “عن ما يحدث”
يقال “ستاد بورسعيد”، لا “استاد بورسعيد”
يقال “غير المعروف”، لا “الغير معروف”
يقال “دان العنف”، لا “أدان العنف”
يقال “أجاب عن”، لا “أجاب على”
يقال “الشهر المقبل، الأسبوع الآتي”، لا”الشهر القادم” فالقادم قادم على قدميه
يقال “أكد حقه”، لا “أكد على حقه”
يقال “حقوق العامل ومستحقاته”، لا “حقوق ومستحقات العامل”
يقال “بالإضافة إلى”، لا “إضافة إلى”
يقال “بناء عليه”، لا “بناء له”
يقال “اعتصمت واحدة وعشرين عاملة / اعتصمت إحدى عشرة عاملة”، لا “اعتصمت إحدى وعشرين عاملة”
يقال “أخذ في التراجع”، لا “أخذ بالتراجع”
يقال “ظروف مأسوية”، لا “ظروف مأساوية”
يقال “تأجل الاعتصام إلى ما بعد الظهر”، لا “تأجل الاعتصام إلى الظهر”
يقال “إصابة بالغة”، لا “إصابة بليغة”
يقال “في أثناء المظاهرة”، لا “أثناء المظاهرة”
يقال “احتاج إلى مال”، لا “احتاج مالا”
يقال “يخشى الفصل التعسفي”، لا “يخشى من الفصل التعسفي”
يقال “خصوصا أن الوضع”، لا “خصوصا وأن الوضع”
يقال “دعا إلى اجتماع”، لا “دعا لاجتماع”
يقال “مصنع في المحلة”، لا “مصنع بالمحلة”
يقال “الموضوع في رأي إبراهيم”، لا “الموضوع برأي إبراهيم”
يقال “تزوج بامرأة جميلة”، لا “تزوج امرأة جميلة”
يقال “المليون ونصف المليون جنيه”، لا “مليون ونصف المليون جنيه”
يقال “سرق ماله”، لا “سرق منه ماله”
يقال “تخافه”، لا “تخاف منه”
يقال “قالت الصحف البريطانية”، لا “قالت الصحافة الانجليزية”
يقال “فعل الشيء نفسه”، لا “فعل نفس الشيء”
يقال “كثر النشطاء لا يخافون الاعتقال”، لا “أكثر النشطاء لا يخاف الاعتقال”
يقال “الخسائر التي منوا بها”، لا “الخسائر التي منيوا بها”
يقال “ليس في إمكانهم الاعتصام”، لا “ليس بامكانيتهم الاعتصام”
يقال “ماهر في الهتاف”، لا “ماهر بالهتاف”
يقال “ستينات القرن الماضي”، لا “ستينيات القرن الماضي”
يقال “تظاهر نحو 100 عامل”، لا “تظاهر حوالي 100 عامل”
يقال “يوشك الوضع أن يتحسن / يوشك الوضع على التحسن”، لا “يوشك الوضع على أن يتحسن”
يقال “وقع البيان”، لا “وقع على البيان”
يقال “إثيوبيا”، لا “أثيوبيا”
يقال “نيوزيلندا”، لا “نيوزيلاندا / نيوزيلنده”
يقال “إسبانيا”، لا “أسبانيا”
يقال “أناركي”، لا “فوضوي”
يقال “إستراتيجية”، لا “أستراتيجية”
يقال “إريتريا”، لا “أريتريا”
دليل المدون الناشط للتصوير
“الصورة تساوي ألف كلمة”.. عبارة من المؤكد سمعتها وقرأتها كثيرا، وإلى حد كبير هناك ارتباط وثيق بين الصورة ونشأة المدونات المصرية. في مجتمع سادته الرهبة من الحركة في الشارع، ساهمت نشر صور المظاهرات والتجمعات في تحفيز العديد من الشباب على الانخراط في الحركة السياسية خلال السنوات الماضية. كانت الصورة أبلغ تعبير ورسالة بسيطة ولكن قوية لمتلقيها: هناك من ينشطون الآن في الشارع وتستطيع أنت أيضاً فعل ذلك.
المعدات:
بكل بساطة أي جهاز تليفون محمول بكاميرا أو أي كاميرا ديجيتال يؤدون الغرض. الكاميرات الديجيتال الحديثة يتراوح ثمنها من حوالي ٢٠٠ جنيه إلى ما يزيد عن ٢٠ ألف جنيه. وأجهزة المحمول كذلك.. في حالة عدم نية الاحتراف فالمحمول أو أي كاميرا رخيصة يؤديان الغرض. ولنتذكر أن أهم لقطات إخبارية عن أحداث انتفاضة القضاة في مصر ٢٠٠٦ على سبيل المثال أخذت بواسطة تليفونات محمولة بعد أن هشم الأمن عدسات المصورين.
حاول الاقتراب من الهدف بقدر الإمكان. الزووم غير محبذ إلا في حالات طارئة لأنه يضعف من جودة الصورة.
يقول المصور روبرت كابا: “إذا لم تكن صورك جيدة فلا يعني ذلك سوى إنك غير قريب بما فيه الكفاية (من الهدف المراد تصويره)”. قارن بين صورة مأخوذة من بعيد بأخرى تقترب فيها من الشخص أو الأشخاص. تستطيع عدستك آنذاك إلتقاط تعبيرات وانفعالات على الوجوه.
فإذا كنت على سبيل المثال في مظاهرة، من المهم أن تحاول الابتعاد حسب الظروف وإلتقاط صورة توضح حجم المظاهرة ولكن سيبدوا فيها المتظاهرون أقزاماً، وفي المقابل ستجد أجمل صورك هي تلك التي تقترب فيها من المتظاهرين وتركز الكاميرا على متظاهر أو إثنين.. بل وفي حالات أخرى حاول التركيز على تفصيلة صغيرة من الشخص الذي أمامك في الحدث وقد يكون ذلك معبراً بمراحل أكثر من صورة مأخوذة للحدث من الرصيف المقابل في الشارع…
تعلم من الآخرين:
أفضل طريقة لتطوير أدائك هو كثرة التصوير. Keep Shooting احمل كاميرتك معك طول الوقت وعند خروجك من المنزل وليس فقط عند ذهابك لمظاهرة. والأهم تابع أعمال المصورين الآخرين واطلع دورياً على مواقع التصوير المتاحة مجاناً على النت. وعندما تستوقفك صورة ضع نفسك مكان المصور وفكر أين كان يقف وقت تصوير الحدث.
الأمن:
“لا جدوى من أن تأخذ صورة ولا تتمكن من نشرها لاحقا”.. تذكر هذه العبارة جيدا إبان تغطيتك للمظاهرات والاعتصامات. حاول أن لا تجذب أنظار رجال الأمن كما يفعل بعض النشطاء بدس الكاميرات في وجوههم. حاول أن تسيطر على انفعالاتك والمحافظة على هدوئك وتذكر أن التعامل بثقة مع ضباط الشرطة في حالات كثيرة رادع كافي لابتعادهم عنك والعكس صحيح إذا بدوت أمامهم خائف وترتعش وتتصرف كأنك “عمل عملة”.
ليس من حق الشرطة مصادرة معداتك سواء جهاز محمول أو كاميرا إلا بإذن من النيابة، ولكن تعتمد الشرطة في معظم الأحيان على الترهيب وإيهام المصور أنها فوق القانون. في حالة تهشم أو مصادرة أي من معداتك احرص على اصطحاب محامي والذهاب إلى قسم شرطة للإبلاغ عن الواقعة. في معظم الأحوال يفلت أفراد الشرطة من العقاب، ولكن في حالات أخرى نجح الشاكون في الحصول على معداتهم أو تعويضات عنها، وفي كل الأحوال “العيار ال ما يصبش يدوش” ومن المهم إرسال رسالة للداخلية بأن تلك الانتهاكات ضد المصورين يتم توثيقها وملاحقة مرتكبيها.
