تيار اليسار الثوري في سوريا
حاربونا حتى في خبزنا
أيار /2015
مازن الأحمد
كثيرة هي الانتهاكات والتجاوزات والخروقات التي يقابل بها النظام الشعب السوري، غير ما يقوم به من قصف وقتل وتدمير وتنكيل وتهجير واعتقال ، وزجه في حروب مجنونة وإثارة النعرات الطائفية وتقسيم البلد. والشعب منقسم بين مؤيد له وثائر عليه، وغيرها من الأثمان التي يدفعها الشعب لبقاء الأسد في السلطة.
وجديد ما يعاني منه الشعب السوري بعد الغلاء الفاحش وتدني مستوى الأجور في جميع القطاعات هو سوء وتدني مستوى جودة الخبز الذي يعتبر المادة الأساسية للمعيشة حيث أصبح الرغيف المفترض أنه مصنوع من الدقيق (الطحين) أصبح يعجبن بدلاً من الدقيق بمادة النخالة وحبوب أخرى تشبه خلطات الأعلاف لا خلطات خبز الأفران، و نسبه الدقيق، بعد أن كانت في أسوأ حالاتها 80%دقيق و 20% نخالة ، أصبحت 25%دقيق و75% نخالة وحبوب أخرى، وعلى الشعب أن يأكل وأن يصمت أن تغمس لقمته بالدم أكثر ماهي مغموسة وعليه أن يشكر النظام الذي مازال يؤمن له الخبز وكأنه يقدمه هدية.
وهنا يجب أن نذكر معاناة عمال هذه الأفران التي لا تنتهي ، بدءاً من دوام 12 ساعة متواصلة يومياً أسبوع صباحي أسبوع مسائي، مروراً بأجورهم المتدنية التي لم تتجاوز 19000ليرة ، رغم كل الغلاء بعد تدهور الليرة السورية عالمياً وسورياً ،حيث يقوم النظام بالقبض من المواطنين الرسوم بالدولار مثل جواز السفر تجديدة أو بدل خدمة العلم لمن يحق له أو إذن سفر لمدة سنة( لتأجيل الخدمة العسكرية) وغيرها ، أما الأجور والرواتب فهي بالليرة ويبقى المواطن حائراً بين القبض بالليرة والدفع بالدولار في ظل شح الأجر وجنون الأسعار ، هذا ما يدفع المواطن للهجرة هربا من الجوع ومن الفقر ومن الحرب ومن الالتحاق بصفوف النظام .
الشعب ليس الخاسر الأكبر بل هو الخاسر الوحيد في هذه الحرب الدامية التي يشنها النظام وقوى الثورة المضادة ضد جماهير الشعب السوري التواقة للحرية.
تحية للجماهير المناضلة
عاش كفاح الشعب
كل السلطة والثروة للشعب
تيار اليسار الثوري في سوريا
