¶غزة:القسام تطلق صواريخ من مناطق أخلاها الجيش الإسرائيلي مؤخراً
أطلقت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة حماس، صباح الثلاثاء، رشقة صاروخية كبيرة استهدفت مستوطنة نتيفوت، فيما أكدت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الصواريخ أطلقت من المنطقة التي انسحبت منها قوات الجيش الاثنين.
وأفادت هيئة بث العدو الصهيوني بأن صاروخاً أصاب مبنى بشكل مباشر في نتيفوت بغلاف قطاع غزة، فيما ذكرت وسائل إعلام العدو أن الرشقة الصاروخية الأخيرة التي أطلقت من القطاع شملت 50 صاروخاً، مشيرة إلى أنها الأكبر التي استهدفت هذه المنطقة منذ أسابيع.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت قد أعلن في مؤتمر صحافي، مساء الاثنين، انتهاء “مرحلة التوغل العسكري المكثف” شمالي قطاع غزة، مشيراً إلى أن هذه المرحلة “ستنتهي قريباً في جنوبي القطاع”.
وصباح الثلاثاء أيضاً، أعلن جيش الإحتلال الإسرائيلي مقتل ضابط وإصابة جنديين بجروح خطيرة بالمعارك مع فصائل المقاومة الفلسطينية في جنوب قطاع غزة.
ولفت الجيش على موقعه الإلكتروني إلى أنه بذلك يرتفع عدد الضباط والجنود القتلى منذ بداية الحرب في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 523، من بينهم 189 منذ بداية العملية البرية.
إلى ذلك، يواصل الجيش الإسرائيلي منذ فجر الثلاثاء، قصفه المدفعي والجوي على شمال قطاع غزة ووسطه وسط انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت عن القطاع لليوم الخامس على التوالي.
وتركز القصف على بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون، ورافقه إطلاق نار مكثف من الآليات الإسرائيلية المتمركزة على أطراف تلك المناطق، وهو ما لم يكن معتاداً خلال الأيام الماضية .
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” عن مصادر طبية، أن 11 شهيداً والعديد من الجرحى وصلوا إلى مستشفى غزة الأوروبي، عقب قصف عنيف من طيران الاحتلال استهدف منزلاً في منطقة ميراج شمال رفح، جنوب قطاع غزة.
وارتفعت حصيلة ضحايا العدوان المتواصل على قطاع غزة إلى أكثر من 24 ألف شهيد، فيما اقترب عدد الجرحى من حاجز ال61 ألف مصاب بجروح مختلفة، فضلاً عن تدمير 70 في المئة من الأبنية والبنية التحتية.
في السياق متصل، تتصاعد المخاوف لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية من ما اسمته “إعادة بناء قدرات حركة حماس العسكرية والسلطوية” شمالي قطاع غزة المحاصر، بحسب ما أفاد المراسل العسكري لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، مشيراً إلى شواهد تؤكد قدرة الحركة على ذلك في أعقاب انتهاء العمليات العسكرية البرية المكثفة للاحتلال في المنطقة.
وبحسب إذاعة جيش الإحتلال الإسرائيلي، فإن أجهزة الأمن الإسرائيلية ترصد اتجاهاً مقلقاً في ظل “محاولة حركة حماس ترميم قدراتها المدنية في شمالي قطاع غزة”، وذكرت أن الأجهزة الأمنية “ترصد محاولات لحركة حماس لإعادة تأهيل الشرطة المحلية في شمالي قطاع غزة وبسط سيطرتها على المدنية”.
وشدد التقرير على أن المخاوف الأساسية هي من احتمال “نجاح حماس في استعادة قدراتها العسكرية في المنطقة”، وأورد أمثلة من الأمس، قال إنها تعزز المخاوف الإسرائيلية بهذا الشأن، من ضمنها “ضبط 60 صاروخاً معداً للإطلاق في بيت لاهيا، ووجود عناصر للمقاومة في مخيم الشاطئ، وإطلاق وابل من حوالي 10 صواريخ من بيت حانون باتجاه سديروت”.
ولفت إلى أن التساؤلات المركزية المطروحة هي حول جدوى وتوقيت “قرار التحول إلى العمليات المركزة في شمالي القطاع، وهل كان من الأفضل الإبقاء على فرقة عسكرية بأكملها للقيام بمناورات واسعة النطاق داخل المنطقة وعدم تقليص القوات هناك؛ ولماذا يتم الحديث عن ‘اليوم التالي‘ في حين أن هذا اليوم بدأ بالفعل في شمالي غزة”.
وكالات

