تيار اليسار الثوري في سوريا
أهو إلغاء للتقاعد؟ أم عمل إضافي للموظفين؟
28/12/2014
ميدو
بدءاً بما يسميه نظام الطغمة « مسيرة التطوير والتحديث والتصحيح » في سورية ٬ ووصولاً لقطار « الإصلاح » ٬ الذي وعد به رأس الهرم بالنظام السوري ٬ والتي نشاهد آثارها الكارثية في حياتنا اليومية والموت والدمار التي تعم البلاد٬ دائماً تقع كلفة هذه السياسات التي تخدم اقلية من الاغنياء والاثرياء المقربين للنظام٬ على حساب المواطن الكادح بعرق جبينه والدافع لكل ثمن٬ والخاسر الأكبر فيها .
وفي خطوة « تطويرية » ٬ هكذا قدمت اعلامياً ورسمياً٬ تهدف إلى إلغاء نظام المحاسبة اليدوية٬ تم إدراج خدمة الصراف الآلي في سورية أسوة بغيرها من الدول. وتم تحويل المتقاعدين٬ وجزء كبير من الموظفين ٬لقبض الراتب من الصراف الآلي. لكن بعض المشكلات تواجه المواطنين في هذه الصرافات أولها٬ انقطاع التيار الكهربائي المتكرر وعدم توفر مولدات لهذه الصرافات . وثانيها عدم توفر عدد كافي من الصرافات في المدن السورية كافة .
أي أنها لا تكفي لاستيعاب كل الموظفين الذين يفرض عليهم القبض منها . وثالثها٬ أنه لا يوضع فيها سوى مبلغا من المال يكاد يكفي ليوم أو أكثر من صرف الرواتب . بمعنى أنه إن توفرت الكهرباء يمكن أن لا يتوفر المال٬ وإن توفر الاثنان معًا٬ فإلى الطابور العملاق الذي بداية له قد تعرف٬ لكن بلا نهاية٬ بسبب قلة الصرافات وحاجة كل الناس لهذا الراتب الرمزي الذي تمنحه لهم الحكومة . وبهذا يلزم الموظف والمتقاعد أياماً٬ وأحياناً أسابيع٬ لقبض هذا الراتب مع معاناة ومرابطة بقرب الصراف تصل النهار بالليل حتى تصدف وجود خدمة كاملة في تلك الصرافات. هذا غير قرصنة الصراف نفسه أحياناً ٬ أو سطو أشخاص لرواتب بعض الموظفين بطريقة أو بأخرى ٬ وقد سجلت حالات كثيرة حول هذا الموضوع ٬وقام الموظفين بالشكوى ودون مجيب إذا ٬ هذه معاناة أخرى تضاف الى قائمة طويلة من المآسي التي تعيشها غالبية شعبنا المضطهدة والمستغلة.
