ألمانيا: التأرجح الرأسمالي ما بين النازية والصهيونية
ألمانيا: التأرجح الرأسمالي ما بين النازية والصهيونية
أعلنت ألمانيا الصهيونية إنضمامها كطرف ثالث لدعم دولة الاحتلال الصهيوني في محكمة العدل الدولية على خلفية القضية التي رفعتها جنوب افريقيا والتي تتعلق بجريمة الإبادة الجماعية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، وذلك في بيان للحكومة الألمانية جاء فيه إنها “ترفض بشدّة وبصراحة اتهامات الإبادة الموجهة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية. مشيرة إلى أن هذا الاتهام “لا أساس له من الصحة”.
وأضاف البيان أنه “بالنظر إلى تاريخ ألمانيا وللمحرقة التي شكّلت جريمة ضد الإنسانية، تشعر الحكومة الألمانية أنها ملتزمة بشكل خاص باتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها”.
وأوضح البيان أن هذه الاتفاقية هي أداة مركزية للقانون الدولي تهدف إلى ضمان عدم حدوث إبادة مرة أخرى، ومن ثم تعارض الحكومة الألمانية بقوة “كل استغلال سياسي للاتفاقية”.
وذكر هبيستريت في تغريدة على موقع “إكس” أن “الحكومة الألمانية ستعبّر في جلسة الاستماع الرئيسة عن موقفها كطرف ثالث، وما زلنا ندعم عمل محكمة العدل الدولية كما فعلنا منذ عقود”.
ألمانيا لا تكفر عن خطاياها النازية بل تستثمر صهيونية اسرائيل وتدعم الإبادة الجماعية في إطار حماية مصالها المالية مع دولة الاحتلال ، فألمانيا أهم شريك تجاري أوروبي من حيث حجم ونوع التبادل السلعي والمشاريع الاستثمارية فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين ألمانيا الصهيونية ودولة الاحتلال 9 مليار يورو في عام 2022 ، بالإضافة لوجود آلاف الشركات الألمانية التي تستثمر في تطوير البنية التحتية لدولة الاحتلال ومحطات الطاقة، والنقل السريع والأمن السبراني ومنظومات الدفاع الجوي ، وتعتبر دولة الاحتلال من أهم مستوردي السلاح الألماني ، بالإضافة لدور ألمانيا في تطوير اسطول الغواصات النووية لدى دولة الاحتلال ، ومنظومة الدفاع الجوي المضادة للصواريخ البالستية بعيدة المدى R3
وأعلنت الحكومة الألمانية رفع سقف صادرات السلاح إلى دولة الاحتلال ×10 ، بعد بدء عملية طوفان الأقصى مع العلم أنه خلال أول تسعة أشهر من 2023 كانت ألمانيا قد صدرت أسلحة بقيمة 8.7 مليار يورو إلى دولة الاحتلال ، كان الاقتصاد الألماني قد دخل في ركود تضخمي إثر حرب أوكرانيا وارتفاع أسعار الطاقة والشحن نتيجة العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي ، فرأت ألمانيا في حرب دولة الاحتلال على فلسطين فرصة للخروج من هذا المأزق الاقتصادي عبر لعب دور فاعل في دعم الحرب وتصدير الأسلحة وبقية السلع وزيادة معدلات التبادل التجاري مع دولة الاحتلال.
ألمانيا الصهيونية شريك في الإبادة وليست طرف ثالث.
الصهيونية العالمية ورأس المال المالي الصهيوني شريك في الإبادة وليس طرفاً ثالثاً.
هذا وقد رفعت جنوب إفريقيا الشهر الماضي دعوى أمام محكمة العدل الدولية، ومقرها في لاهاي، قالت فيها إن إسرائيل تنتهك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها الموقعة العام 1948.
وتسعى جنوب إفريقيا إلى قيام محكمة العدل بفرض “إجراءات موقتة”، وهي أوامر قضائية عاجلة تطبّق فيما تنظر المحكمة في جوهر القضية، الأمر الذي قد يستغرق سنوات.
ومن بين هذه الإجراءات المؤقتة الوقف الفوري والكامل لإطلاق النار في غزة، إذ أسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع عن أكثر من 23 ألف شهيد فلسطيني، وأكثر من 60 ألف جريح، علاوة على تدمير آلاف المنازل، وتحويل مئات الآلاف من سكان القطاع إلى نازحين.
فرات السياب _ الخط الأمامي
