
اللاذقية ودرعا تحت نار الاحتلال: جرائم متواصلة وتحدٍّ للمقاومة
شنّت طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الخميس سلسلة غارات جوية على مواقع عسكرية في محيط ميناء اللاذقية، في استمرار لسياستها العدوانية ضد الشعب السوري وثرواته. وفي نفس السياق، توغّلت قوات الاحتلال برياً في ريف درعا الغربي، في تصعيد خطير يستهدف استنزاف مقدرات البلاد وقمع أي محاولة للمقاومة.
غارات صهيونية على اللاذقية.. استهداف متعمّد للبنية التحتية
أفادت مصادر محلية ووكالة “سانا” الرسمية بأن الطائرات الإسرائيلية أغارت على مواقع عسكرية بحرية ومنشآت في “الميناء الأبيض” ومدينة اللاذقية، بما في ذلك مستودعات أسلحة وقواعد تابعة للجيش السوري. وتركّز القصف على “اللواء 110” البحري في منطقة رأس شمرا، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف القوات المتمركزة هناك.
يأتي هذا العدوان بعد أيام فقط من غارات إسرائيلية استهدفت مطار تدمر وقاعدة “تي-4” في بادية حمص، في محاولة لضرب البنية الدفاعية السورية وتعطيل أي ردٍّ محتمل على جرائم الاحتلال. وقد صرّح المتحدث العسكري الصهيوني “أفيخاي أدرعي” بتفاخرٍ بأن هذه الغارات تهدف إلى “إزالة التهديدات”، في إشارة واضحة إلى سياسة القمع الممنهج التي تنتهجها إسرائيل ضد أي محاولة للتصدي لاحتلالها.
توغل بري في درعا.. قمع للمقاومة وانتقام دموي
في سياق متصل، شهد ريف درعا الغربي توغلاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة حوض اليرموك، حيث أنشأت قوة عسكرية صهيونية حاجزاً عسكرياً قرب قرية “صيصون”، في محاولة لفرض سيطرة جديدة على المنطقة. وجاء هذا التوغل بعد يوم واحد فقط من قصف إسرائيلي وحشي على قرية “كويا” أسفر عن استشهاد 6 مواطنين بينهم مدنيون، وذلك ردا على محاولات الشباب الثوري صدّ قوات الاحتلال.
هذه التطورات تؤكد أن العدو الصهيوني يواصل عدوانه بلا رادع، مستغلاً صمت المجتمع الدولي وتواطؤ الأنظمة العميلة. لكنها تثبت أيضاً أن المقاومة تبقى الخيار الوحيد لمواجهة هذا الاحتلال، وأن دماء الشهداء في درعا واللاذقية ستكون وقوداً لاستمرار النضال حتى التحرير الكامل.
