
شهدت محافظة القنيطرة جنوب سوريا تصعيداً عسكرياً ملحوظًا خلال الأيام الماضية، تمثل في استهدافات مكثفة من قبل الطيران الحربي الإسرائيلي لمواقع عسكرية تابعة للواء 90. جاء ذلك بالتزامن مع تحركات ميدانية لقوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF)، التي زارت قيادة اللواء 90 لتوثيق الدمار والانتهاكات الإسرائيلية.
توغل إسرائيلي
فجر الخميس، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر الخميس، داخل الأراضي السورية في محافظة القنيطرة، باتجاه قرية عين النورية، مصحوبة بدبابات وآليات وجرافات عسكرية. ودخلت القوات الإسرائيلية القرية، وأجرت عمليات تمشيط وتفتيش وتجريف استمرت لمدة ساعتين، تخللها إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية قبل أن تنسحب باتجاه الشريط الحدودي.
في الوقت ذاته، دخلت قوة إسرائيلية مكونة من ثلاث دبابات وعربات عسكرية من الشريط الحدودي، مروراً بخان أرنبة وصولاً إلى قرية الكوم، حيث استهدفت إحدى السرايا العسكرية التابعة للواء 90. وخلال العملية، قامت القوات الإسرائيلية بتفجير مدفع من عيار 23 ملم ومستودع ذخيرة، قبل أن تنسحب بعد أربع ساعات من العمليات العسكرية.
وواصل الجيش الإسرائيلي توغله خارج المنطقة العازلة، ووصل إلى عمق 14 كيلومتراً داخل الأراضي السورية، باتجاه تل المال شمالي محافظة درعا، حيث أنشأ حواجز مؤقتة لتوقيف الأهالي.
يُذكر أن هناك تسع قواعد عسكرية إسرائيلية في محافظة القنيطرة، ما يعكس تصعيداً غير مسبوق في المنطقة.
في سياق متصل، تواصل إسرائيل إرسال المساعدات الإنسانية إلى قرية حضر بريف القنيطرة، والتي يتم نقلها لاحقاً إلى محافظة السويداء، وتم رفض هذه المساعدات من كثير من الناس وفق منصة أخبار محلية.
ووفقاً لمصادر صحافية، دخل 100 شيخ درزي سوري من محافظة القنيطرة إلى الأراضي المحتلة يوم الجمعة، بهدف زيارة مقام النبي شعيب، في أول زيارة تطبيعية من هذا النوع منذ 50 عاماً.
