
تعاني سما كما حال سكان منبج، من قلة مياه الشرب، الأمر الذي بات يثقل كاهلها، إذ أن المعاناة ذاتها لعموم السكان في المدينة وريفها أيضاً، حيث يعجزون عن تأمين مياه للشرب أو للاستعمال اليومي.
تقول سما (29 عاماً) من سكان مدينة منبج، إن المياه تنقطع لفترات طويلة عن منزلها الكائن في أحد الأحياء ضمن المدينة، ويزيد انقطاع التيار الكهربائي وعدم تزامن وصله مع وصل المياه، وشراء المياه من الصهاريج الجوالة، من معاناة الشابة.
ويشتكي سكان في منبج، شمالي سوريا، من الانقطاع المستمر للمياه في ظل الارتفاع الكبير بدرجات الحرارة، وانخفاض منسوب البحيرات لمستويات تصل لها لأول مرة منذ إنشاء السدود، وهو الأمر الذي أثّر على مياه الشرب والكهرباء وغيرها، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وبيئية.
ويثقل ارتفاع أسعار صهاريج المياه كاهل “سما” كما باقي سكان منبج، حيث وصل سعر صهريج المياه لما يقارب الـ 60 ألف ليرة، والذي لا يكفي لأكثر من ثلاثة أيام، في ظل ارتفاع كبير بدرجات الحرارة والحاجة الضرورية للمياه، والتي تترافق مع شبه انعدام للكهرباء.
وتشير إلى أن مياه الآبار قد جفت بسبب الحر الشديد، ومياه سد تشرين أصبحت “قليلة” بسبب حبس تركيا لمياه الفرات.
وتشهد مدينة منبج منذ مطلع الشهر تموز/ يوليو الفائت، شحًّا بالمياه وانقطاعات متكررة في الشبكة بسبب أعطال المضخات التي تغذي المدينة.
كذلك يشتكي محمد (26عاماً) وهو من سكان ريف منبج، من نقص كبير بمياه الشركة وتحكم أصحاب الصهاريج بالتسعيرة رابطين موضوع غلاء الأسعار بارتفاع سعر الدولار، مما سبّب معاناة كبيرة له و لسكان الريف.
ويقول: “حتى السكان الذين يوجد في منازلهم آبار لا توجد لديهم كهرباء لتعبئة المياه، بسبب انخفاض منسوب بحيرة سد تشرين، كما أن تشغيل المولدات باستمرار يحتاج لكمية كبيرة من مادة المازوت، وهي غير متوفرة في كل الأحيان”، مما جعل أوضاع سكان المدينة “سيئة”.
ويعيش غالبية سكان مدينة منبج ظروف معيشية صعبة، ومعاناة كبيرة مع المياه، التي ارتفعت فيها نسبة التلوث وتتسبب بحالات تسمم لدى السكان وخاصة الأطفال.
وتشتكي مصادرنا من تحكم أصحاب الصهاريج بالأسعار واختلافها بين بائع وآخر، لقلة المياه وجفافها، كما أن مصدر المياه المجهول يثير المخاوف من تلوثها.
كما يعجز غالبيتهم عن حفر الآبار بسبب ارتفاع تكلفتها والتي تصل في حدها الأدنى إلى 500 دولار أمريكي، لكن المقتدرين مادياً من السكان يحفرون الآبار للاستخدام المنزلي كون مياه الآبار في معظمها لا تصلح للشرب.
