شنَّ ما يسمّى جهاز الأمن العام التابعة لـ”هيئة تحرير الشام” سلسلة اعتقالات واسعة في المناطق التي شهدت خروج تظاهرات طالبت بإسقاط زعيم الهيئة أبو محمد الجولاني والإفراج عن المعتقلين، في ريفي إدلب وحلب.

وقالت مصادر محلية إن “أرتالاً لهيئة تحرير الشام اقتحمت قرى بنش والدانا وجبل الزاوية وترمانين ودير حسان في ريف إدلب، إضافة إلى مدينة دارة عزة في ريف حلب الغربي، وبدأت بحملة اعتقالات طالت عدداً من المتظاهرين، وأبرزهم الناشط أنس العمر الذي قاد عدّة تظاهرات ضد الجولاني في عدة مناطق خلال الأسابيع الأخيرة”.
وأشارت المصادر إلى أن عناصر جهاز الأمن قاموا بضرب المتظاهرين وسحلهم نحو السيارات، إذ جرى اقتيادهم إلى مناطق متفرقة بين بنش والدانا وإيداعهم في السجون المخصصة لهم.
وأفادت المصادر بأن “حملة الاعتقالات أدت إلى خروج تظاهرات في عدد كبير من المناطق، ومنها التي وقعت فيها الحملة، وطالب فيها المتظاهرون هيئة تحرير الشام بالإفراج عن المعتقلين، مهددين بالتصعيد والاعتصام حتى إسقاط الجولاني”.
وأكد ناشطون في إدلب توجه عشرات المتظاهرين من قرى عديدة نحو بلدتي الدانا وترمانين، إضافة إلى مدينة دارة عزة لمساندة المتظاهرين، إذ نصب جهاز الأمن العام حواجز طيارة لهم، ونفذ حملة اعتقالات بتهمة الهجوم على الحواجز، في حين أجبر البقية على الرجوع إلى قراهم أو تهديدهم بالاعتقال.
ونفذ عشرات المتظاهرين اعتصامات في بنش والدانا ووسط مدينة إدلب، إضافة إلى خروج تظاهرات في قرى جبل الزاوية وأرمناز وكفرتخاريم طالبت بإسقاط الجولاني وإنهاء القبضة الأمنية لجهاز الهيئة.
وجاءت حملة الاعتقالات التي ينفذها جهاز الأمن للعام للهيئة بعد جولة قام بها الجولاني إلى منازل بعض القيادات التي تدعم الحراك الشعبي ضده، ومن أبرزهم عبد الرزاق المهدي؛ أحد شرعيي الهيئة والمناهضين لسياسة الجولاني.
واتهم ناشطون الجولاني بتهديد القيادات التي دعمت الحراك ضده بالتصفية، كما فعل مع صديقه أبي ماريا القحطاني، مطالبين المتظاهرين بالاستمرار في المطالبة بإسقاط الجولاني قبل أن يوسّع قبضته الأمنية ويقضي على الحراك.
وتخرج تظاهرات ضد الجولاني منذ أشهر، وذلك بعد فضيحة تعذيبه المعتقلين داخل سجونه وتوجيه تهم العمالة إليهم بهدف التخلص منهم، إذ أجبرت التظاهرات الجولاني على الإفراج عن عشرات المعتقلين وإصدار عفو عام بهدف تهدئة الشارع، إلا أنه فشل في ذلك، ليبدأ مرحلة جديدة كان قد لمح لها سابقاً باستخدام القبضة الحديدية في حال تجاوز المتظاهرون ما سمّاه الخطوط الحمر.
هيئة تحرير الشام وأجهزتها الأمنية هي الذراع المباشر لحملة الاعتقالات، لكنها أيضاً جزء من منظومات القمع والإستغلال بشقيها النظام ومعارضته المرتهنة، وكلهم شركاء في هذا القمع وهذه المعاناة التي يعيشها السوريات والسوريين في الجغرافيا السورية و الشتات.
ننظم صفوفنا لمواجهات مستمرة ومترابطة، ولو أرادوها معزولة وبلا هوية، نوحّد صفوفنا استعداداً للثورة المُقبلة لامحالة.
وكالات_الخط الأمامي
