
لا للحرب الإمبريالية على إيران: مع الشعوب ضد الإمبريالية والصهيونية والاستبداد
يدين حزب اليسار الثوري في سوريا التصعيد العسكري الأخير الذي تقوده الإمبريالية العالمية على إيران، ممثلة بالولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل، ويعتبره جزءًا من سياسة الهيمنة الغاشمة التي تستهدف بالدرجة الأولى حرية الشعوب واستقلال الدول. هذه الحرب الإمبريالية تؤكد مرة أخرى أن القوة تستخدمها الدول الامبريالية فقط بغرض فرض نفوذ خارجي وحماية مصالح الرأسمالية الإمبريالية، على حساب حياة الشعوب والمدنيين الأبرياء وأمنهم.
فالحروب الامبريالية لا تولّد الحرية، ولا تقضي على القمع؛ بل تضاعف المعاناة، وتزيد الاستبداد، وتعمّق التبعية. أي محاولة لإقناع الشعوب بأن العدوان الخارجي الامبريالي يصب في مصلحتها هي وهم كبير، فالمصالح الإمبريالية نقيض تماما لمصالح الشعوب، فإننا إذ نرفض هذا العدوان، نؤكد أن معارضتنا لآلة الحرب الإمبريالية لا تعني بأي حال من الأحوال اصطفافاً خلف النظام الإيراني، الذي يمارس أبشع أنواع القمع الطبقي والسياسي ضد العمال والنساء والأقليات في إيران، ويمارس دوراً تخريبياً ضد تطلعات شعوب المنطقة في التحرر.
حيث لم يقم أي تدخل عسكري امبريالي بالقوة والإرهاب بتحرير أحدًا من الشعوب، بل فاقم في كل مرة من ثقل كاهل الشعوب بالموت والدمار، فإن هذا العدوان يستهدف تقويض إمكانيات التحرر الذاتي للشعب الإيراني، فالحروب الإمبريالية هي الوجه الآخر لاستبداد الأنظمة؛ كلاهما يغذي الآخر لإجهاض الحراك الثوري الجماهيري
في مقابل ذلك، فإن للشعوب الحق المطلق في الدفاع عن نفسها وعن سيادتها، ورفض أي تهديد خارجي بذريعة الأمن أو الاستقرار الإقليمي. وفي الوقت نفسه، للشعوب كامل الحق في تقرير مصيرها بالوقوف في وجه الاستبداد والهيمنة الداخلية والخارجية على حد سواء.
كما تأتي هذه الحرب الامبريالية على إيران في سياق محاولة الامبريالية الامريكية وقف عجلة تدهور هيمنتها عالميا مقابل صعود نفوذ الصين. كما ان هذه الحرب تأتي في محاولة لترسيخ مشهد اقليمي يرجح موازين القوى لصالح إسرائيل وأمريكا على حساب الدول الكبرى والإقليمية الأخرى الفاعلة في الإقليم.
من هذا المنطلق يعلن حزبنا:
– رفض أي تدخل إمبريالي أو دعم لأي عدوان تحت اي ذريعة كانت سواء بحجة “الأمن” أو “الديمقراطية”، وعدم الانجرار وراء مزاعم القوى الإمبريالية الكبرى.
– التأكيد على احترام حق الشعوب الكامل في الحرية وتقرير مصيرها دون إملاء من أحد.
– أهمية التنظم السياسي الشعبي كأساس لمقاومة كل أشكال القمع والاستبداد والاحتلال، بعيدًا عن أي تدخل خارجي.
– وندعو الطبقة العاملة العالمية وحركات اليسار لتنظيم احتجاجات تشل آلة الحرب الإمبريالية
إن طريق الحرية والعدالة لا يُبنَى بالقنابل ولا بالتهديدات، بل بالوعي الشعبي والتنظيم الجماهيري والتضحيات المستمرة. التضامن الحقيقي مع الشعوب المضطهدة يعني دعم مقاومتها المستقلة، وحماية حقوقها، والعمل على بناء مستقبل حر وعادل، خالٍ من الهيمنة والقهر والاستبداد والاستغلال والاحتلال.
المجد للشعوب المناضلة، والحرية لكل من يقاوم الاستبداد والاحتلال.
لتسقط الحروب الامبريالية .
وعاشت مقاومة الشعوب
كل السلطة والثروة للشعب
28 شباط /فبراير 2026
حزب اليسار الثوري في سوريا

