
في الوقت الذي تواصل فيه سلطة التيرميدور في دمشق محاولاتها لفرض الاستسلام على السوريين/ات عبر الحصار والنار، يسطر أبطال وبطلات شعبنا الكردي في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب ملحمة جديدة من الثبات. إن ما يجري اليوم ليس مجرد مواجهة عسكرية، بل هو إعلان صارخ برفض الاستسلام لـ “كارتيل” الميليشيات وعصابات الطغمة الحاكمة التي جلبت للبلاد مزيد من الخراب والتبعية.
إننا في حزب اليسار الثوري في سوريا، نؤكد على المواقف التالية:
- إن وقوف الناس العاديين في وجه جحافل السلطة الطائفية المأجورة هو وسام شرف على رايات الحرية والكرامة. هذه المقاومة هي الرد الطبيعي على سلطة استثمرت في الدم والفرقة لضمان بقائها.
- إن محاولات تهجير الكرد من حلب نحو شمال شرق سوريا ليست مجرد إجراءات أمنية، بل هي جريمة “تغيير ديمغرافي” ممنهجة تهدف إلى رسم حدود إثنية وطائفية قسرية. إن هذه السياسة تخدم مشاريع التقسيم وتفتيت النسيج المجتمعي السوري لصالح قوى الاحتلال ورعاة الطغمة الحاكمة.
- لقد بات يفصل بين سلطة المجازر في دمشق وبين الغالبية العظمى من شعبنا بمختلف مكوناته الإثنية والاجتماعية “بحر من الدماء” لا يمكن عبوره. إن بقاء هذه الطغمة المتحكمة بالثروة والسلطة يمثل العائق الأول أمام أي مستقبل ديمقراطي لسوريا.
- إن معركة الشيخ مقصود هي جزء لا يتجزأ من نضال كل المضطهدين في سوريا. لا خلاص لنا إلا بتجاوز الانقسامات التي تغذيها القوى الإمبريالية ورعاتها الإقليميين، والالتفاف حول خيار المقاومة الشعبية المستقلة حتى بناء جمهورية ديمقراطية لامركزية.
إننا نحيي صمود أهلنا في الشيخ مقصود، ونرى في ثباتهم تجسيداً لإرادة السوريين في تقرير مصيرهم بعيداً عن وصاية الميليشيات الطائفية أو الصفقات الدولية المشبوهة.
عاشت مقاومة الشعب الكردي في وجه الاستبداد والتهجير! لا للتغيير الديمغرافي.. نعم لوحدة نضال المقهورين والمضطهدين! الخزي والعار لسلطة المذابح.. والنصر للثورة!
حزب اليسار الثوري في سوريا
10/1/2026

