
بعد أكثر من أربعة عقود في زنازين الامبريالية الفرنسية، خرج الرفيق جورج إبراهيم عبد الله حرًا، مرفوع الرأس، كما دخلها أول مرة: ثائرًا، أمميًا، وفيًا لفلسطين، حالمًا بالتحرر والعدالة والاشتراكية في عالمنا.
جورج عبد الله لم يكن مجرد سجين رأي، بل أسير حرب في مواجهة النظام الاستعماري الدولي، الذي يخوض معاركه على أجساد الفقراء والمضطهدين. سُجن لأنه اختار أن يكون في صف المقهورين، لأنه مقاوم أممي شيوعي، رفض الاحتلال والاستغلال، ووقف بالفعل قبل القول إلى جانب الثورة الفلسطينية وكل مقاومة وطنية تحررية في وجه الصهيونية والإمبريالية في كل مكان.
لقد أثبت جورج، خلال سنوات اعتقاله، أن الثورة ليست مجرد شعارًا يُرفع، بل ممارسة والتزام صلب. أمضى سنوات سجنه صامدًا، رافضًا التنازل عن مبادئه، متحديًا شروط العدو، محوِّلًا زنزانته إلى منبر أممي، ورسائله إلى دروس في الأخلاق الثورية والثبات الفكري.
بعد نيل حريته، وما أن وطئت قدماه أرض بيروت، أطلق أولى كلماته مدوّية: بالدعوة الى حشد الجماهير، لكسر الحصار الصهيوني عن غزة، والانخراط مجددًا في خط المواجهة الأممية. لم يطلب شيئًا لنفسه، بل أعاد تصويب البوصلة نحو فلسطين وشعبها، نحو المقاومة عموما، نحو الكرامة الإنسانية.
نحيي كل من ناضل من أجل تحريره: منظمات، حركات، وشخصيات يسارية ووطنية وأممية لم تساوم، ولم تتخلَّ عن قضية حريته، وواصلت نضالها على مدى سنوات طويلة حتى تحقق هذا النصر الرمزي العظيم.
إنّ حرية جورج عبد الله اليوم تذكير صارخ لنا جميعًا: أن معتقلات الاستبداد لا تُكسر إلا بالنضال الثوري الجماهيري المنظم والواعي.
المجد لجورج عبد الله،
والحرية لكل المعتقلين في سجون الإمبريالية، الصهيونية، والأنظمة القمعية.
المجد للمقاومة… والخزي للأنظمة العميلة.
عاشت الثورة الجماهيرية… عاشت فلسطين حرّة من البحر الى النهر.
كل السلطة والثروة للشعب
تيار اليسار الثوري
25 تموز 2025
