
في فجر 2 أيار 2025، تعرّضت سفينة “الضمير” التابعة لأسطول الحرية، لهجوم بطائرات مسيّرة في المياه الدولية قبالة مالطا، أثناء مهمتها الإنسانية لكسر الحصار عن غزة. الهجوم تسبب بحريق وأضرار بالغة وانقطاع الكهرباء، وسط تأخر مريب من السلطات المالطية في الاستجابة لنداءات الاستغاثة.
الهجوم سبقته عراقيل بيروقراطية من الحكومة المالطية، منعت صعود النشطاء للسفينة، ما فتح الباب أمام الاستهداف في لحظة حرجة، وسط مؤشرات على تواطؤ ضمني مع الاحتلال.
إن استهداف قارب مساعدات في عرض البحر جريمة انسانية تعكس وحشية الحصار، وتورّط أنظمة أوروبية في تعزيزه. إنها ليست حربًا على غزة فقط، بل على كل من يمدّ لها يد العون.
إننا في تيار اليسار الثوري في سوريا، لا نرى ما حدث كاستثناء، بل كواحدة من وجوه الحرب المفتوحة التي يشنها العدو على غزة، وعلى كل من يتضامن معها. تشاركه فيها سلطات في قلب أوروبا تفتح موانئها للسفن المحملة بالسلاح والات القتل، وتغلقها في وجه القوارب المحمّلة بالغذاء والأمل.
ما حدث لا يُواجه بالشجب، بل بالفعل، عبر تحركات شعبية عاجلة، تنديدًا بالجريمة، وفضحًا لتواطؤ السلطات المالطية، ودعمًا لكل مبادرات كسر الحصار، من البحر إلى المخيمات.
التحية للمقاومة في غزة…
التحية لكل من يصرّ على الوصول رغم أن البحر محاصر بالنار.
العار لكل متواطئ في المذبحة الصهيونية على أرض غزة.
