
جدد الاحتلال الإسرائيلي، يوم الثلاثاء، قصفه سوريا، فيما أصدرت الحكومة بدمشق بيانا هزيلا للتنديد بهذه الغارات واعتبرتها عملا عدوانيا ينتهك قواعد القانون الدولي، دون تعزية بالشهداء.
وقد أعلن جيش العدو الإسرائيلي ظهر الثلاثاء أنه شن غارة جوية استهدفت مدافع في منطقة خان أرنبة في جنوب سوريا، المحاذية لخط فض الاشتباك مع إسرائيل في مرتفعات الجولان.
وجاء في بيان لجيش الكيان “هاجمت طائرات سلاح الجو قبل قليل في منطقة خان أرنبة في جنوب سوريا مدافع شكلت تهديدا ل(دولة إسرائيل)”.
ويأتي ذلك غداة استشهاد 3 أشخاص في غارات إسرائيلية استهدفت محيط مدينة درعا في جنوب سوريا.
وقد ندّدت الخارجية السورية الثلاثاء بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت الاثنين محافظة درعا الجنوبية، معتبرة أنها عمل “عدواني” يستهدف “استقرار” سوريا، دون التعزية بالشهداء.
وأدانت الوزارة في بيان هزيل على نهج الأسد نفسه “بأشد العبارات الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على درعا في 17 مارس/آذار” والتي أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وفقا لحصيلة رسمية، مضيفة أن “هذا العمل العدواني هو جزء من حملة تشنها إسرائيل ضد الشعب السوري والاستقرار في البلاد”.
واعتبرت أن “استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا لا يشكل فقط انتهاكا للقانون الدولي، بل يمثل أيضا تهديدا مباشرا للأمن الإقليمي والدولي”، داعية الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجميع الهيئات الدولية المسؤولة، إلى التحرك دون تأخير لوضع حد لهذه التصرفات غير القانونية.
من جانبه قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد الشهداء جراء الغارات الإسرائيلية بلغ أربعة أشخاص، منهم 3 مدنيين وعنصر في إدارة العمليات العسكرية التابعة للإدارة السورية الجديدة.
وأوضح المرصد أن “المقاتلات الحربية للكيان الصهيوني استهدفت بعدة غارات جوية اللواء 132 في مدينة درعا المحطة ممّا أدّى لتصاعد ألسنة اللهب، وهرعت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى المكان المستهدف”.
وتحدث المرصد في وقت لاحق، عن “توغل قوة مشاة للعدو الاسرائيلي في الطرف الجنوبي من قرية معرية، الواقعة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، دون معرفة أسباب التوغل ومدة مكوثها في القرية”.
وشعبياً، تظاهر العشرات في مدينة السويداء احتجاجاً على الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت درعا، بحسب المرصد.
كما توغل جيش العدو الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والواقعة على أطراف الجزء المحتل من الهضبة السورية.
وطالب رئيس وزراء العدو الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في فبراير/ شباط، بجعل جنوب سوريا منطقة منزوعة السلاح بشكل كامل، محذراً من أن حكومته لن تقبل بوجود القوات الأمنية التابعة للسلطات الجديدة في سوريا قرب حدودها.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان منذ مطلع العام الحالي، “30 استهدافاً صهيونياً للأراضي السورية، 28 منها جوياً واثنان برياً، وأسفرت تلك الضربات عن إصابة وتدمير نحو 37 هدفاً، بين مستودعات للأسلحة والذخائر ومقرات ومراكز وآليات”.
فيما تسببت تلك الضربات باستشهاد 12 شخصاً على الأقل بينهم 5 من عناصر إدارة العلميات العسكرية، على ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان.
واستغل الكيان الصهيوني الوضع الجديد بعد سقوط نظام الطغمة في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث احتلت المنطقة السورية العازلة ومنطقة جبل الشيخ، وشنت غارات جوية دمرت مواقع عسكري وآليات وذخائر للجيش السوري، كما أعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا لعام 1974.
الخط الأمامي
