
تقول قناة “سي إن إن تورك” في خبر نشرته 27/12/2024، إن سوريا تقدمت بطلب للمساعدة، وأنها تريد طباعة البطاقات الشخصية وجوازات السفر في تركيا.
تضيف القناة: “بسبب المشكلات في البنية التحتية السورية، فإنه لا يمكن طباعة المستندات الرسمية كالبطاقات الشخصية وجوازات السفر ورخص قيادة السيارات، لذا طلبت الإدارة السورية الجديدة الدعم لطباعة هذه الوثائق في تركيا”.
وقالت أيضاً إن المؤسسات المعنية في تركيا بدأت استعداداتها لطباعة هذه الوثائق السورية في تركيا.
تعتبر الأخبار المتعلقة بطلب الحكومة المؤقتة السورية من تركيا المساعدة في إصدار الوثائق الرسمية أمراً شديد الخطورة. في حال تحقق هذا الأمر، فإن جميع بيانات المواطنين والمقيمين في سوريا ستكون بيد الدولة التركية، مما يشكل تهديداً كبيراً للأمن القومي السوري.
لقد أساء نظام الطغمة إلى الشعب السوري بشكل كبير، والآن لدينا الفرصة لترميم أوضاعنا، أو الاستمرار في الإساءة ونقل التبعية من إيران وروسيا إلى تركيا. تسليم بيانات الشعب السوري لتركيا يضعنا أمام مخاطر تقنية وغير تقنية هائلة، ويجعلنا عرضة للاستهداف والمراقبة بشكل أكبر مما يمكن توقعه.
من ناحية أخرى، هذا النوع من الخطوات لا يمكن التراجع عنه. في حال تحقق الأمر الآن، فإن التراجع عنه سيكون مستحيلاً، لأن المعلومات والبيانات الخاصة بالشعب السوري والمقيمين في سوريا ستكون بحوزة السلطات التركية، ولن يكون لدينا أو لدى غيرنا القدرة التقنية لاستعادة المعلومات حتى مع فك الشراكة.
هذا الأمر لا ينطبق فقط على تركيا، بل على أي دولة أخرى، سواء كانت حليفة أو غير حليفة، صديقة أو غير صديقة، داعمة أو غير داعمة. بيانات أي شعب تعتبر جزءاً من الأمن القومي.
لكن الوضع شديد الخطورة والعمل على إيقافه لا يحتمل التأجيل. لحظة تحقق هذا الأمر ستكون كارثة لا يمكن التراجع عنها لأنها قد تشكل خطر على خصوصية السوريين، وقد تكون أدات تأثير لدولة متدخلة في الشأن السوري على مستقبل السوريين، ويعزز دورها وتاثيرها على مستقبل السوريين والسوريات، فنحن اليوم بأمس الحاجة لإعادة استقلال قرارنا وحرية بلادنا ورسم مستقبلنا.
المصادر:
