تيار اليسار الثوري في سوريا
قد تكون بداية نهاية مجهولة
16/8/2015
مازن الأحمد
في ظل الأحداث الأخيرة والتفاهمات والاتفاقيات والمؤتمرات والمبادرات الدبلوماسية العديدة٬ يلوح في الأفق شيء يقرأ على أنه حل سياسي يرضي بعض الأطراف وليس جميعها.
ثمة هنالك تفاهم إيراني وأميركي٬ وبادر الإيراني والروسي ٬ووعد التركي والسعودي أن لا داعش تبقى بعد ما فعلت ببلادهم . فشل أوباما وبيته الأبيض في تدريب أو تسليح أو تجهيز أي فصيل يطلق عليه اسم معارضة معتدلة وهذا يقرأ سياسياً بأن هناك قرار دولي بإنهاء أي دور لقوى المعارضة « المعتدلة » بما يعني الجيش الحر. وطبعاً٬ لأنه لا يخدم أجنداتهم في سورية. فلو بقي كما كان وتنامى لسقط النظام منذ سنين وسقطت مشاريعهم في المنطقة .
وكانت جبهة النصرة السكين على رقبة المعارضة المعتدلة كما يصفها أوباما٬ ونذكر ما حدث لحركة حزم التي أصبحت رماداً٬ رغم كل ما كانت عليه من قوة وعدد وعتاد . وبفضل كثرة الأصابع في الطبخة السورية٬ لم يبق على الأرض قوى فاعلة سوى النظام وداعش والنصرة وبضع مجموعات مقاتلة من بقايا جيش سوري حر كان ومازال فخر لثوار سوريا جميعا٬ لكنه تقريبا تلاشى .
أي أن القوتان على الأرض هما نظام الطغمة الحاكم وإرهابيو داعش والنصرة المصنفين على لوائح الإرهاب العالمي المفترض محاربتهم٬ ممن يدعي محاربة الإرهاب.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ٬ لنفترض وإن حدث يحرر أي تحالف الرقة من داعش لمن سيسلمها؟ حكما للنظام الذي يشكل القوة الأكبر عددا وعتادا. وهذا يعني بقائه وزيادة قوته . إذا كانت التحالفات كاذبة فداعش تتمدد. وإذا كانت صادقة فالنظام سيتمدد. فما الذي يطبخ لنا؟ أي لعبة كبيرة يقودها العالم على هذا الشعب الجريح .
حتى الآن النظام باقي ويتمدد حتى سياسيا٬ وله دور في كل المبادرات حتى والمعارك . وتباع الثورة وثوارها بتنازلات دولية أو اتفاقات سرية فعندما يتعلق الأمر بأمن قومي لدولة ما فأي ثورة سورية عنها تتحدثون؟ اللهم اسألك شعبي. وهذا ما بدأت تتوضح ملامحه ٬ وإن صرح كيري أن الأسد غير مرغوب به أو قال اردوغان أن وجود الأسد غير محبب . على هذا النحو سيقول الاثنان وغيرهم أن وجوده أمر واقع فلسان حالهم يقول : بات الإرهاب همنا الأول أما سقوطه أو عدم سقوطه فمسألة سورية بامتياز لا شأن لنا بها. اللواء علي مملوك زار الرياض مؤخرا ” سريا” كما يقال بوساطة روسية ٬ ووزير خارجية فرنسا زار إيران٬ والحظر الاقتصادي عن إيران يزال وعن روسيا يزول . ومسألة٬ كالأزمة السورية كما يسمونها ٬ لن تكون ٬بين الكبار سوى عدة تنازلات مقابل بضع مكاسب وانتهى.
قد يكون ما يعد طبخه من الدول الاقليمية والدولية هو التفاهم على حكومة توافقية ائتلافية شاملة تجبر عليها بعض شخصيات بارزة في الائتلاف والنظام سوية” ويبقى الأسد رأساً للهرم فوق كل الدم والدمار ٬ليسمى من يناهض هكذا حكومة خارجا عن القانون لتطبق عليه أحكامه كما سينص عليها دستورهم الجديد..
المجد والخلود للشهداء . الشفاء لجرحانا
الحرية لمعتقلينا ولقرارنا وثورتنا
تيار اليسار الثوري في سوريا
