تيار اليسار الثوري في سوريا
هل كل ما يجري صدفة ؟
24/7/2015
مازن الأحمد
هل كل ما يجري صدفة ؟
بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني هل كانت سوريا بنداً سرياً فيه؟ هل كانت ثمناً أم عربوناً؟
اليوم الجيش التركي يتوغل في سوريا وطائراته تقصف داعش. والارهاب بدأ يعصف في العالم كله٬ العربي والغربي والإسلامي٬ بدءاً من العراق وسوريا ولبنان وفرنسا ومصر وتونس والسعودية والكويت والآن في تركيا وغيرها من الدول ٬ بعد أن ظنت أنها بمنأى عنه٬ أو غضت الطرف عنه٬ أو أنها بسياسات معينة تحمي نفسها منه.
اليوم ثبت أن العديد من الدول والقوى لم يتورط بدعم أطراف النزاع في سوريا فحسب ٬ بل تورط بالقتال أيضا مثل ايران وحزب الله وتركيا والتحالف الدولي. كلهم اليوم وغداً قوى تتدخل على الارض بأهداف وأساليب مختلفة. الحكومة التركية أصبحت تقول أنها حزمت أمرها ٬كما أمريكا ٬ على محاربة داعش٬ ليصبح لها ذريعة كغيرها من الدول للتدخل المباشر والصريح.
داعش الفاشي٬ رغم كل هذا الحشد ضده٬ مازال حتى الان يقاتل جيوش ويحطم المعادلات ويستقطب المقاتلين من كل الدنيا٬ رغم حقيقته الواضحة للعيان .. تركيا ستحارب داعش٬ وماذا بعد٬ هل سيكون في حربها له خدمة للنظام السوري أم للجيش الحر أم لجبهة النصرة أم سيكون احتلالاً عثمانياً لأربعمئة عام جديد؟.
كما احتضنت تركيا اللاجئين السوريين أربعة سنوات احتلت سوريا أربعمئة سنة . قد لا يكون للتدخل التركي دور خير في المسألة السورية كما هو حال التحالف الدولي الذي يدعي محاربة داعش ولا نتائج تذكر له منذ أكثر من عام سوى تمدد داعش الفاشي.
قد يكون لإيران الوفية لحليفها نظام الطغمة الدموي الدور الاكبر في المرحلة القادمة بعد هذا الاتفاق. والقوة الاقليمية باعتراف الجميع.. فهي تدخلت وفعلت بشكل مباشر وعلني ٬ ولم يكن دعمها كلاماً وتعاطفاً فقط.
أما داعمي الثورة ونضالات شعبنا كافة قالوا وقالوا٬ وعبروا عن تعاطفهم وقلقهم واحتجوا٬ ولكنهم لم يفعلوا شيئا يذكر. كل هذه القوى الدولية والاقليمية التي ادعت تبنيها للثورة السورية الآن هي على الأرض وفي الجو السوريين ولو شاءت لأسقطت الف نظام منهك كالذي في سوريا. ولكن لمصلحتهم أن يستمر النزاع وللأبد٬ وأن ينهك الشعب السوري وان تدمر البلاد لإعادة انتاج نفس النظام٬ ولكن بشكل اكثر تبعية.
ما تتناساه كل هذه القوى٬ إن الجماهير الشعبية السورية رغم كل الخراب والدمار الذي اصابها٬ ستكون هي صاحبة الكلمة الاخيرة.
