تيار اليسار الثوري في سوريا
سلمية وشهرها الرابع عطشى
14/3/2016
مازن الأحمد
مضى على انقطاع مياه الشرب في مدينة سلمية أكثر من مائة يوم دون أي حل أو حتى نصف حل يرضي أهلها وساكنيها
سلمية المدينة القابعة تحت قبضة النظام والمحاطة بتنظيم داعش . المدينة التي ثارت اليوم كغيرها من المدن السورية مطالبة بالحرية وإسقاط النظام.
وعدت قيادات في النظام من أعضاء مجلس الشعب وحتى وزير الكهرباء ووزير المصالحة في حكومة النظام بحل مشكلة المياه بأقرب فرصة من أول يوم بأزمتها وإيجاد حل بديل مؤقت يكون بمتناول الجميع إلى أن يتم حل المشكلة بشكل كامل مع الأطراف التي قطعت مياه الشرب عن المدينة في أرياف حمص وسلمية.
لكن الحل الذي قدمته حكومة النظام لهذه المشكلة هي تسليم رقاب المواطنين إلى تجار أزمة جدد وهم تجار مياه الشرب حيث سعرت الحكومة سعر برميل المياه 100ليرة سورية ولكن لا أحد يلتزم بهذه التسعيرة الجائرة أساساً والجاحدة بحق المواطن ، فيتم بيع البرميل بين 150و 170 ليرة سورية أي أن سعر الخزان خمسة براميل بين 750 و850 ليرة سورية وهذه الحال مستمرة منذ أكثر من مائة يوم مع العلم أن جميع تجار المياه مياههم بالمجان من آبار ارتوازية مجانية موزعة على أطراف المدينة. وهي لو تم ضخها للمدينة لاكتفت المدينة وفاض منها اليسير.
وفي أحد الإحصائيات تبين أن عدد العائلات الموجودة في سلمية تقارب 42000 ألف عائلة أي أنه إذا كل أسرة استهلكت برميل واحد في اليوم وبالسعر الذي حددته الحكومة والتي غير ملتزم بها إطلاقا وهو 100 ليرة للبرميل فإن مدينة سلمية تنفق أكثر من 4000000 ليرة ثمن لمياه الشرب للمنازل وفي الشهر 120000000 أي أنها تكفي في شهر لحفر بئر ارتوازي في كل حي شهرياً ”لكن الفاسد يبقى فاسد بل ويزيد فساداً”
وهذه التجربة ليست سلمية منفردة بها فهذا الحال عاشته أحياء حلب وأحياء في دمشق ومدن أخرى لكنها كانت محاصرة وهذا الوضع لا ينطبق على سلمية فهي ليست محاصرة ومشكلتها لها عشرات الحلول، والحكومة ترى الحل دوماً أي عبر تدفيع المدنيين ضريبة أنهم مازالوا يتنفسون هواء الوطن ، ويطالبون بالحرية، السلطة ترى الوطن غابة وكل الشعب فرائس
كل السلطة والثروة والثورة للشعب
تيار اليسار الثوري في سوريا
14/3/2016
