
لجنة دعم الانتفاضة السورية
15/7/2011
بيان: الانتفاضة السورية تدخل في شهرها الخامس
الشعب السوري عارف طريقه… والشعب يريد إسقاط النظام
يوماً بعد يوم تتسع الرقعة الجغرافية و البشرية للانتفاضة الشعبية السورية، و بات واضحاً أن الانتفاضة ماضية في زخمها الثوري و لا تراجع للجماهير المنتفضة عن عزيمتها باستعادة كرامتها و حريتها رغم عنف و وحشية النظام الاستبدادي الدموي.
لقد انتقلت الانتفاضة خلال شهرها الرابع إلى مرحلة جديدة من سيرورتها الثورية، تجلت بمشاركة الملايين في الاحتجاجات و استطاعت بعض المدن مثل حماة و دير الزور بفضل كفاح جماهيرها و بطولاتها و تضحياتها أن تعيق آلة القمع الوحشية للدكتاتورية من العبث بحرمة هاتين المدينتين . و ضمنت الجماهير الثائرة فيهما ساحات للحرية. وهكذا تمتد الانتفاضة أكثر فأكثر على امتداد الوطن لتصل الى المدينتين الرئيسيتين اللتين كان يعتقد النظام انهما سيبقيان بمنأى عن الانتفاضة و نقصد دمشق و حلب.
في مقابل ذلك ، الرد الوحيد للطغمة الحاكمة كان و ما يزال القمع و القتل و الخطف و الاعتقال و وعود ممجوجة و كاذبة بنواياه الاصلاحية التي لم نر لها اثرا اطلاقا. وكانت آخر مهازله دعوة هذا النظام الفاشي إلى مسرحية ما سماه بالحوار “الوطني” كمحاولة فاشلة للمراوغة و كسب الوقت احبطتها جماهير شعبنا بقوة و دفعت بالشخصيات و القوى المعارضة الى رفض هذه المناورة المكشوفة.
هنالك إذاً نمو بارز لقوة و انتشار الانتفاضة الشعبية و بداية تشكيل لبعض هيئاتها القاعدية الجنينية ،من جهة . مقابل علامات ارتباك و تخلخل لأسس النظام الاستبدادي، من جهة أخرى. و هذا الأمر شجع حراكاً سياسيا للمعارضة واستظهارها ما عبر عنه الإعلان عن العديد من المؤتمرات و خرائط الطرق و الائتلافات السياسية منذ اكثر من شهرين لقد أعادت الانتفاضة الروح إلى المجتمع السوري على كافة الصعد و ساهم ذلك أيضا باستعادة القوى المعارضة التقليدية لشيء من نشاطها و انتهت بعد انتظار بإعلان انحيازها الواضح لنضال الجماهير الشعبية السورية. و هذا البروز الأخير لها، الذي يأتي برأينا عموما ليحاول أن يجاري ظاهرة أهم تتشكل في خضم النضال اليومي للانتفاضة مع ما خلقته من أشكال سياسية كفاحية جديدة ، إنما هو عامل ايجابي بالتأكيد في سياق الانتقال الديمقراطي في حال كان منخرطاً بشكل فعلي بنضال الجماهير المنتفضة .
لكن زحمة المؤتمرات و الاصطفافات السياسية عليها أن لا تعمينا عن حقيقة عدد من المنزلقات السياسية و بعضها يدان بلا تردد مثل مشاركة بعض “المعارضين” السوريين في مؤتمر سان جرمان في باريس للصهيوني هنري ليفي. و نذكر الجميع بأن أحداً لا يملك تفويضاً من الشعب السوري لتقرير مصيره سوى الشعب السوري نفسه، هذا الشعب الذي يكافح من أجل الخلاص من الاستبداد الجاثم على صدره لا ليستبدله باستبداد آخر من أي كان .
إن بوصلة الانتفاضة الشعبية السورية تؤكد ضرورة الالتزام بالمبادئ التالية: أولاً بدأت الجماهير تشكل بممارستها النضالية هيئات تمثلها وتنطق باسمها وذلك بحالة أولية لممارستها شكل من أشكال الديمقراطية المباشرة. بدورنا، كلجنة دعم الانتفاضة السورية، نرى ضرورة تعزيز هذه الظاهرة المتميزة.
ثانياً: إن تقييمنا لأي نشاط سياسي كان سيكون مقاساً بمدى التزامه وانخراطه بمطالب الانتفاضة.
ثالثاً: إن الجماهير السورية المنتفضة تقف ضد التدخل الخارجي في بلدنا، كما أن الشعب السوري يعتز باستقلاله وسيادته ويرفض أن يكون لعبة تتقاذفها مصالح إقليمية وعالمية
رابعاً: إن الجماهير السورية المنتفضة تتمسك بقوة بالوحدة الوطنية وتقف بشراسة ضد أي خطاب او تحشيد طائفي أو عنصري، والذي طالما استخدمه النظام من أجل إيقاع الفرقة بين أبناء شعبنا السوري، فجماهير شعبنا تريد اسقاط النظام الاستبدادي وإقامة سوريا سيدة حرة على أساس نظام ديمقراطي يقوم على مبدأ التعددية الحزبية والسياسية وحقوق المواطنة والمساواة بين جميع المواطنين وسيادة أسس وطنية بحتة لا يعتريها أي تمييز على أساس الدين أو غيره فالدين لله والوطن للجميع.
عاشت الانتفاضة الشعبية السورية على طريق إسقاط النظام الاستبدادي
كلنا سوريون ومعاً نريد الخبز والحرية
لجنة دعم الانتفاضة السورية
تاريخ 15 تموز 2011
لجنة دعم الانتفاضة السورية*: وهي تجمع يساري٬ تشكل منذ الأسبوع الأول للثورة, كانت لجنة دعم الانتفاضة السورية الحاضنة التي تشكلت من داخلها منظمتنا ”تيار اليسار الثوري في سوريا”
