تيار اليسار الثوري في سوريا
بيان حول الحوار مع النظام الدكتاتوري
دمشق في 10/2/2013
- شهد الشهر الأول من العام الحالي حدثين هامين على صعيد نشاط المعارضة السورية، الأول هو اجتماع هيئة التنسيق في جنيف نهاية ك 2 وأعادت في ختامه طرحها لفهمها لشروط الحوار مع نظام الطغمة الحاكمة. والحدث الثاني هو مبادرة الشيخ معاذ الخطيب رئيس الائتلاف الوطني الذي طالب هو الآخر بحوار مشروط مع النظام.
- لا يمكن لعاقل أن يرفض بخفة كل ما يمكن أن يوقف أو يخفف من معاناة شعبنا وتضحياته العظيمة، ولكن هذا لا يعني، بدوره، القبول ومساندة أي مبادرة تدعي أنها تسعى لذلك. فالحكم على هكذا مبادرات يخضع، من وجهة نظرنا، لمعيار تلبيتها من عدمه للشروط التالية: أن توفر للجماهير الشعبية القدرة على إنهاض كفاحها ونضالاتها من أجل إسقاط النظام الدكتاتوري، وألا توفر للأخير إطالة في عمره أو بقائه، وبالأخص أن تفسح في المجال للتغيير الجذري من الأسفل لصالح الطبقات الشعبية وبما يخدم مصالحها المباشرة والعامة.
- تتقارب مبادرتي هيئة التنسيق والشيخ معاذ في أنهما تدعوان الى “تغيير فوقي”، مع فارق أن مبادرة الشيخ الخطيب، مهما كان مصيرها النهائي، إنما تعبر بشكل واضح عن رغبة البرجوازية التقليدية ولا سيما الدمشقية منها، بإيجاد حل يحافظ على مصالحها الطبقية التي خدمها النظام القائم لعقود من الزمن ولكن الثورة الشعبية أصبحت تهددها تماماً، فهذه البرجوازية أصبحت تشجع ضرورة قيام تغيير جزئي وفوقي في النظام الدكتاتوري، يقتصر على الشق السياسي وليس الاجتماعي. وهذا أصلا ما يدعو له حلفاء النظام وأيضاً الدول التي تدعي صداقتها للشعب السوري، وكلا الطرفين لا يرغبان بانتصار الثورة الشعبية.
- بهذا السياق، فإننا نعبر عن رفضنا لهكذا مبادرات لا تلبي متطلبات التجذير السياسي والاجتماعي من الأسفل للثورة الشعبية، ولا تساهم في تقوية الحراك الشعبي، على طريق الانتصار.
كل السلطة والثروة للشعب
تيار اليسار الثوري في سوريا
دمشق في 10/2/2013
