تيار اليسار الثوري في سوريا
بيان مشترك لإعلان التفاهم والتنسيق للجهود بين تيار اليسار الثوري في سوريا والتحالف السوري للحرية والعدالة الإنسانية
2016 / 3 / 14
- الظروف الصعبة والمعقدة التي تمر بها سوريا اليوم تجعل تنسيق وتنظيم وتفعيل جهود كل القوى الوطنية الديمقراطية والاجتماعية والاشتراكية ضرورة وطنية وإنسانية شديدة الالحاح..
- وفي هذا الإطار التقى ممثلون عن تيار اليسار الثوري في سوريا والتحالف السوري للحرية والعدالة الإنسانية وتم التوافق على التنسيق والتعاون بينهم.. والعمل المشترك لتوحيد جهود القوى الوطنية الديموقراطية والاشتراكية وكافة السوريين المخلصين.. وذلك بهدف جذب كل الطاقات وتنظيمها وتفعيلها وتوجيهها للدفع باتجاه ضمان الوصول لمستقبل سياسي ديمقراطي لشعبنا يتجاوب مع طموحات السوريين. والعمل خلال المرحلة الانتقالية السلمية التي تليه لضمان الوصول لسوريا جديدة يمكن لكل السوريين أن يعيشوا فيها بحرية وعدالة ومساواة وكرامة إنسانية …وتم التوافق على الخطوط العريضة فيما يتعلق ببنود هذا المخرج السياسي المنشود وماهية سوريا الغد.
- أولاً: أفق الحل السياسي: الحل السياسي يعني التوافق على فترة انتقالية سلمية تتيح امكانية أن يتولى الشعب السوري تقرير وصناعة مصيره بنفسه، بعيداً عن أي وصاية كانت. وهذا يتطلب:
- الفترة الانتقالية عليها أن تشهد وقف القتل وكل أشكال العنف والاعتقال والخطف والتهجير ومنح الحرية لكل أشكال التعبير والفعاليات الشعبية السلمية بما فيها حرية الإعلام والتظاهر وتشكيل الأحزاب والنقابات وأي تجمعات وتحالفات شعبية على أسس وطنية وإنسانية.
- أن تضمن ازالة كل أشكال الحصار وتسهيل عودة النازحين والمهجرين وكل السوريين المتواجدين في الخارج والإفراج عن المخطوفين والمعتقلين ووقف ملاحقة المطلوبين وإلغاء الملفات الأمنية.
- ضمان تحييد وإعادة هيكلة وتنظيم للجيش والأمن على أسس وطنية احترافية بحيث يكون مهمة هذه القوى خدمة وحماية الوطن والشعب وليس أي نظام أو أي شريحة اجتماعية وحل كافة الميليشيات المسلحة.
- التأكيد على وقف كل اشكال التدخل الخارجي ورحيل كل المسلحين القادمين من الخارج من أي جهة أو جنسية كانوا، وقيام الدول بالوفاء بالتزاماتها القانونية بوقف دعم وتمويل المجموعات التكفيرية المتطرفة وكل أشكال الارهاب.
- تتولى هيئة وطنية انتقالية متوافق عليها وطنيا مقاليد الحكم بحيث تمتلك الصلاحيات الكافية لتنفيذ بنود الحل السياسي بما فيه تولي مسؤولية الجيش والأمن والتحضير الشفاف لعمل دستور جديد من خلال انتخاب جمعية تأسيسية ، وقوانين انتخاب جديدة، على أساس الاقتراع الحر والسري والمباشر وعلى أساس النسبية وسوريا دائرة واحدة، وإعادة هيكلة وتشكيل قضاء وطني مستقل لمحاسبة كل من أجرم بحق السوريين والاستفتاء على دستور ديمقراطي وعلماني توافقي وإجراء انتخابات محلية وبرلمانية ورئاسية حرة بكل المقاييس الدولية وبرقابة شعبية وإعلامية وأممية مباشرة.
- هذا الحل السياسي عليه أن يكون مضمون التنفيذ بموجب قرار ملزم من الشرعة الدولية (الاتحاد من أجل السلام الجمعية العمومية للأمم المتحدة) وغطاء دولي داعم للهيئة الوطنية الانتقالية وتنفيذ بنود الحل السياسي بما فيه ضمان حق الشعب بممارسة كل أشكال التعبير والفعاليات السلمية والرد على كل من يخرق بنود الاتفاق ومن أي جهة كان.
- على النظام السوري القيام بالتنفيذ الفوري للبنود الواردة في قرار مجلس الامن الأخير وهي البنود الانسانية المتعلقة بفك الحصار عن المناطق المحاصرة وتأمين حصولها على المساعدات الانسانية والبدء بتسهيل عودة المهجرين والنازحين ووقف الملاحقات والاعتقالات والافراج عن المعتقلين والمخطوفين لدى كل الجهات وكذلك وقف قصف المدنيين.
– ثانياً: فيما يتعلق بسوريا الغد فإننا نتوافق على العمل من أجل:
- بناء سوريا دولة ديمقراطية وعلمانية، بنظام ديمقراطي برلماني رئاسي حيث الجيش والأمن وبقية المؤسسات لخدمة وحماية الوطن والشعب وليس السلطة والشرائح الحاكمة.
- سوريا: الدولة المدنية الديموقراطية والعلمانية المستقلة الواحدة ، دولة المواطنة التي يتساوى فيها الجميع أمام القانون مهما كان عرقهم ودينهم ومذهبهم وجنسهم وتمنح الحقوق الثقافية والقومية لكل القوميات في إطار نظام تعددي لامركزي ، يناهض الطائفية والتعصب القومي والعنصرية والتمييز بحق المرأة التي يجب تحقيق مساواتها بالرجل ، يضمن الاغتناء والتلاقح الإبداعي الخصب، بين كل مكونات وأطياف سوريا بالترافق مع المحافظة على الدولة السورية الواحدة التي تنبذ كل أشكال التعصب والتطرف الديني وغير الديني , في إطار النظام الديمقراطي للحكم الذي سيتوافق عليه السوريون في دستور سوريا الجديدة
- سوريا: حرية كافة أشكال التعبير والفعاليات الشعبية السلمية بما فيها حرية الإعلام والتظاهر السلمي وتشكيل الأحزاب والنقابات وكل أشكال التجمعات على أسس وطنية وإنسانية… وبناء نظام سياسي واقتصادي يحقق الحد الأمثل من التوافق والتكامل بين الحرية والعدالة الاجتماعية، بين تحقيق تطور كمي ونوعي في الانتاج والخدمات وزيادة انتاجية العمل والتوزيع العادل للمنتجات وللثروة الوطنية. وإعادة توزيع عادل للدخل لضمان تلبية حاجات الناس المادية والروحية.
- سوريا: الفصل بين الأديان ومؤسسات الدولة حيث “الدين لله والوطن للجميع ” وحيث لا محصصات بين الأديان والطوائف والأعراق ولا يجوز اشتراط ديانة أو طائفة أو قومية معينة أو جنس في أي وظيفة أو مسؤولية بما فيها منصب رئيس الدولة.
- إن تحقيق الأهداف السابقة في سوريا الغد، غير ممكن إلا بالتغيير الجذري للنظام والوضع القائم، ولتحقيق هذه الأهداف لا بديل عن التصدي لكل أشكال التمييز والتحريض الديني والمذهبي والعرقي ولا بديل عن تعاون وتنسيق وتنظيم جهود كل السوريين الوطنيين الأحرار، وذلك بهدف إنقاذ سوريا، وتحقيق أهداف ثورة شعبها، وصناعة مستقبل جديد يمكن فيه لكل السوريين أن يعيشوا بإخاء وحرية ومساواة وعدالة وكرامة إنسانية.
تيار اليسار الثوري في سوريا والتحالف السوري للحرية والعدالة الإنسانية
14 اذار / مارس 2016
