تيار اليسار الثوري في سوريا
بيان: شبح التجنيد والاحتياط: فرار مؤبد أو موت مؤكد ورفيق آخر يغادرنا
2014 / 8 / 12
- مازال النظام محموماً بالدعوة المستمرة والملحة للالتحاق بسرايا قواته وفصائله وكتائبه وشبيحته ولازال يجهد بكافة الوسائل لإلحاق الشباب السوري بها وتجنيدهم وملاحقة المتخلفين منهم عنها.
- والالتحاق بقوات النظام غالباً لا يتم طوعاً فذاك الشيء إجباري وليس اختياري دائماً، فمن دعي ولم يلب فعليه الفرار والتخفي، ومن لبى فمصيره شبه المؤكد هو الموت في معارك النظام المجنونة التي لا يستهتر بها بدماء الشعب السوري الأعزل فحسب، بل ويستهتر بها بدماء وأرواح جنود جيشه نفسه الذين يستخدمهم كلحم للمدافع، والمعارك الاخيرة في الرقة آخر دليل على ذلك.
- ولذلك فإننا لا نرى بأن كل من يخدم من الجنود في أحد سرايا او كتائب النظام هو شبيح بالضرورة، بل إن كثير منهم هم من أبناء كادحي شعبنا الذين كانوا ، وما يزالون، ضحايا النظام نفسه، فمنهم من طلب للخدمة الإلزامية او للاحتياط ولم يلب لكنه ضبط على أحد حواجز جيش الطغمة فتم سوقه إلى الاحتياط ، وبعضهم الآخر، ممن يعاني من صعوبة العيش اليوم ، أو لديه أطفال صغار وزوجة وأهل بحاجته لتأمين معاش ، بالكاد ، يلبي الحد الأدنى للحياة ، ليس قادراً ،بالضرورة على الانشقاق والانضمام إلى قوات الثورة الشعبية، التي يتضاءل حجمها وتتعرض إلى هجمات من قوى الثورة المضادة إن كان النظام أم القوى الفاشية الرجعية كداعش، وهذا واقع لا يمكننا تجاهله فمن يرى بعين واحد فما أبصر الحقيقة يوماً.
- وهناك أمثلة يومية عديدة على ذلك، ونذكر منها الرفيق أبو يزن ولن نذكر اسمه الكامل حفاظاً على أطفاله وزوجته وأهله من بطش ميليشيات الأسد التي أجبر على لبس بزتها قسراً وبالقوة. فالرفيق أبو يزن رفض الالتحاق بقوات النظام عندما تم طلبه للالتحاق بها وتخفى لفترة شهور طويلة. لكنه، قبل نحو شهرين، تعرض للاعتقال بعد أن تم ضبطه على حاجز لجيش الطغمة وتم إلقائه في المعتقل ليتم فرزه فوراً وإرساله بشكل متعمد من السجن إلى الموت المحتم في أحد النقاط القتالية الأكثر سخونة. واستشهد رفيقنا أبا يزن في أول اشتباك مع ميليشيا داعش الفاشية في يوم الجمعة الأول من آب الجاري.
- لقد فقدنا باستشهاد رفيقنا ابو يزن رفيقاً نشطاً، ساهم، بشكل أخص، بدعم الجماهير الشعبية التي شردت من ديارها. كما أننا نتألم، لأن ظروف الضغط الأمني الشديد أدت الى إلقاء القبض عليه وإرساله الى محرقة نظام الطغمة الحاكم، وهو المناضل الثوري والشعبي النبيل.
- ونعيد التأكيد، بأن عملاً نضالياً مثابراً وثورياً في صفوف جنود قوات النظام لصالح الثورة الشعبية هو أكثر من هام، وعلينا بذل المزيد من الجهود بخصوصه. وخاصة توفير بيئة آمنة للجنود المنشقين. مثلما أننا ندعو إلى رص صفوف القوى الثورية التي ترفع برنامج الثورة الشعبية، من أجل الانتصار على كل قوى الثورة المضادة وفي مقدمتها نظام الطغمة.
المجد لرفيقنا أبو يزن ولرفاقنا الشهداء ولكل شهداء ثورتنا الشعبية
كل السلطة والثروة للشعب
تيار اليسار الثوري في سوريا
12 آب 2014
