الاحتلال الصهيوني بين التناقضات المتصاعدة والهروب نحو الحرب الإقليمية
شارك:
¶ الاحتلال الصهيوني بين التناقضات المتصاعدة والهروب نحو الحرب الإقليمية
الاحتلال الصهيوني يترنح بين التناقضات التي تزداد استعصاءً، والهروب إلى حافة الهاوية من خلال الحرب الإقليمية التي أصبحت مخرج الإمبريالية الوحيد كي تحمي صهيونيتها الباكية.
بعد مرور ١٠٠ يوم على حرب غزة وفشل الاحتلال بتحقيق أي هدف من أهدافه المعلنة وغير المعلنة في غزة ، وعجزه عن لململة خسائره العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والقانونية الدولية بدأت التناقضات الداخلية والخارجية تلعب دورها في ترنح دولة الاحتلال.
خلال ٢٤ ساعة :
على مستوى التناقضات داخل الدولة والمجتمع الصهيوني
§ كتائب القسام تصب الزيت على نار التناقضات الداخلية الإسرائيلية , من خلال نشر فيديو يؤكد مقتل أسيرين نتيجة لعمليات الاحتلال في غزة ، مما انعكس بشكل مباشر على الصراع الدائر داخل الكيان بين: القطب الصهيوني الذي يحاول الهروب إلى الأمام من خلال إطالة أمد الحرب وتوسيعها إلى حرب إقليمية، والقطب الصهيوني الذي يحاول الهروب إلى الخلف من خلال الاعتراف بهزيمة دولة الاحتلال والتنازل عن الأهداف المستحيلة للعملية العسكرية واستعادة الأسرى من خلال الرضوخ لشروط المقاومة التي فرضتها من خلال الواقع العسكري والسياسي الجديد المنبثق عن ٧ أكتوبر وما تلاه.
§ تصاعد حدة المظاهرات داخل مجتمع الاحتلال تطالب بصفقة أسرى واستقالة الحكومة
على مستوى التناقض بين دولة الاحتلال وسلطة التنسيق الأمني العميل في الضفة الغربية “سلطة محمود عباس” ,
§ تم تقليص ميزانية التمويل للسلطة العميلة وتحويلها لمصلحة ميزانية الاستيطان مما يدل على فقدان “السلطة العميلة” لقيمتها الاستعمالية بالنسبة لدولة الاحتلال, وتدني قدرتها على خدمة مصالح الاحتلال وإدراك الصهيونية أن عمر هذه السلطة أصبح أقصر من عمر دولة الاحتلال وربما أقصر من عمر حرب غزة.
على مستوى التناقض بين دولة الاحتلال والفلسطينين في أراضي ال 48.
§ استطاع فدائيين من الضفة العبور باتجاه “تل أبيب” وكسر حدود جدار الفصل العنصري, وتنفيذ عمليات طعن ودهس في تل أبيب, جاءت ضمن مرحلة تصاعد التناقض بين فلسطينيو ال 48 ودولة الاستيطان التي وسعت من تسليح المستوطنين الصهاينة وتستمر في تحريضهم على ارتكاب جرائم بحق “عرب 48” مما يزيد من احتمالية انفجار داخل “وكر الاحتلال”
على مستوى التناقض بين دولة الاحتلال والفلسطينين في الضفة الغربية .
§ محاولة الاحتلال العسكري الحقيقية تجري في الضفة الغربية وحرب غزة هدفها الإبادة والتهجير, أما احتلال غزة فهو هدف إعلامي وضغط تفاوضي ليس إلا, أما احتلال الضفة فقد أصبح هدفاً وجودي لدولة الاحتلال لعدة أسباب أهمها تعرية طوفان الأقصى لسلطة محمود عباس أمام الشعب الفلسطيني في الضفة, وإدراك اسرائيل أنه أصبح ورقة محروقة يمكن أن تسقط رماداً في أي لحظة “تنفجر” فيها الضفة , بالإضافة لنمو كتائب شهداء الأقصى, الذراع العسكري لحركة فتح “غير خاضع لحركة فتح -عباس- أعلنت كتائب شهداء الأقصى في الأمس تحذيراتها لسلطة عباس وطلبت منه التوقف عن اعتقال المقاومين, وشهدت حركة فتح خلال حرب غزة تحولات عميقة داخلها من نمو تيار يريد استعادة تاريخ حركة فتح عبر إسقاط سلطة عباس أملاً منهم بإعادة انتاج منظمة التحرير الفلسطينية والمحافظة على قيادتها الفتحاوية, ونمو شعبية المقاومة المسلحة واستعادتها لحاملها الاجتماعي داخل الضفة , بالإضافة لعمليات المقاومة المستمرة في الضفة طيلة فترة الحرب وتنامي قوة الكتائب المقاومة في مدن الضفة , كلها مؤشرات تدفع بإسرائيل لمحاولة احتلال الضفة قبل أن تتحرر من سلطة عباس وتصبح غزة كبير وسط فلسطين المحتلة
انسحابات عسكرية صهيونية من شمال ووسط قطاع غزة ، الفرقة ٣٦ التي تضم لواء غولاني ، والإبقاء على ٣ فرق داخل غزة , تزامنت مع نقل فرقة عسكرية إلى الضفة الغربية تخوفاً من انفجار بات وشيكاً وفق تقارير الاحتلال الأمنية
على مستوى التناقضات التي تواجه الاحتلال في غزة
§ الاحتلال غير قادر على دفع فاتورة البقاء في هذه الحرب وفق المعادلة الحالية ذاتها, وغير قادر على دفع فاتورة الانسحاب وغير قادر على احتلال القطاع, كل يوم إضافي في غزة يرافقه خسائر متراكمة على كل المستويات ,والخروج من الحرب وفق المعطيات الحالية سيترتب عليه دفع فواتير الخسائر المؤجلة منذ 7 أكتوبر, ولا مخرج له من هذا المأزق إلا من خلال حرب إقليمية أكبر تجعل حرب الاحتلال في غزة جزء من كل وتكون الحرب الإقليمية المضبوطة المتعددة الأطراف مخرجاً آمناً له عندما تصبح تسوية الحرب في غزة جزء من تسوية لحرب اقليمية أكبر
المقاومة الفلسطينية في غزة تكثف من عملياتها البرية داخل القطاع، والصاروخية باتجاه المستوطنات الصهيونية وتخوض معارك عنيفة وسط قطاع غزة ,تصاعد للقصف الصهيوني تركز على خيام النازحين
التصاعد الأقليمي آخر 24 ساعة
الحرس الثوري الإيراني أعلن أنه استهدف أهداف “لجماعات معادية لطهران” في أربيل وسوريا,
فقي أربيل تم استهداف قاعدة للتحالف ومطار أربيل والقنصلية الامريكية
ويبدو أن المقصود بالجماعات المعادية في سورية تنظيم داعش بعد أن تبنى التنظيم عمليتين انتحاريتين داخل إيران كانت البصمات الأمريكية أحد الرعاة الرسميين للتنظيم واضحة دون الحاجة لرفع البصمات
وزير الدفاع الاسرائيلي يؤكد أن العام الجاري هو عام حرب، ويتمسك بهذيانات الاحتلال حول قدرته على استعادة الأسرى عسكريا, وتزامنت تصريحاته عن عام الحرب بسحب قوات من قطاع غزة باتجاه الضفة
القوات اليمنية تستهدف سفينة أمريكية بصواريخ بالستية في خليج عدن ، وتعلن جميع السفن الأمريكية أهداف مشروعة , وكان هذا التصعيد رداً على الغارات الامريكية والبريطانية والاسترالية والهولندية والبحرينية المشتركة
حزب الله يصعد من هجماته في شمال فلسطين ومزارع شبعا والاحتلال يصعد من استهدافه لجنوب لبنان.
الجبهة اللبنانية والعراقية واليمنية تزداد اتساعاً ، ودخلت الجبهة المصرية من خلال مجموعة فدائية استطاعت الوصول إلى الحدود مساء اليوم واشتبكت مع جنود الاحتلال.
تنمو حدة التناقضات داخل دولة الاحتلال وبين دولة الاحتلال والشعب الفلسطيني في 48 والضفة وغزة , وتعقد حسابات الاحتلال الداخلية والخارجية ويزيدها تعقيداً محاولة المركز الامبريالي الامريكي والأوربي بشكل اساسي حماية الاحتلال المتخبط من خلال توسيع رقعة الحرب اقليمياً بشكل مضبوط ,ريثما يعيد الاحتلال استعادة التوازن بعد زلزال طوفان الأقصى.
داخلياً انتفاضة الضفة الغربية القادمة ستكون العامل الأكثر حسماً في ضبط توازنات وانفجارات المرحلة القادمة, وخارجياً مستوى التوتر في خليج عدن سيحدد مساحة التوسع الإقليمي.
الرفيق فرات السياب _ الخط الأمامي
