
على ضوء الهجمة الإبادية الشاملة التي يتعرض لها شعبنا الكردي، على يد السلطة الترميدورية المرتهنة للخارج، سليلة الاستبداد، وداعش والقاعدة، وحارسة الإرهاب، التي لا تتوانى عن فتح أبواب السجون لمقاتلي داعش وإعادة تدويرهم كأدوات قذرة في حربها على الشعوب، تدخل سوريا اليوم في مرحلة مفصلية، لا تقبل الغموض ولا الحياد ولا أنصاف المواقف.
إن الدعوة التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية إلى نفير عام في 18.01.2026 ليست حدثًا عابرًا، بل تعبيرًا عن لحظة تاريخية فاصلة:
معركة بين آخر حصون الديمقراطية والتحرر في سوريا، وبين مشروع الفاشية والظلامية والردة الرجعية.
إنها معركة بين التقدم والرجعية، بين الخير والشر، بين الوجود أو الابادة.
إننا في حزب اليسار الثوري في سوريا نعلن بوضوح لا لبس فيه:
هذه ليست معركة الكرد وحدهم، بل معركة كل دعاة الحرية، وكل قوى اليسار في سوريا والعالم أجمع، وكل من يؤمن بأن الأوطان لا تُبنى بالسجون والمجازر، بل بالعدالة الاجتماعية، والمساواة، وحق الشعوب في تقرير مصيرها.
لقد أثبتت التجربة أن الصمت في لحظات الإبادة هو تواطؤ، وأن الحياد خلال صراع بين الجلاد والضحية هو انحياز للجلاد، وأن من لا يقف اليوم مع المقاومة الشعبية، سيُسحق غدًا تحت إقدام الآلة الفاشية.
إن الهجوم على الشعب الكردي، وعلى الإدارة الذاتية، وعلى نموذجها الديمقراطي التحرري، هو هجوم على إمكانية الخلاص الجماعي في سوريا، ومحاولة خنق أي أفق تحرري، تعددي، اشتراكي، خارج منطق السلطة المركزية القمعية، وخارج هيمنة الإمبريالية ووكلائها المحليين.
وعليه، يعلن حزب اليسار الثوري في سوريا:
– تلبية نداء النفير العام دون تردد أو مواربة.
– وضع كامل إمكاناته السياسية، والإعلامية، والتنظيمية، وكافة أشكال دعمه النضالي في خدمة صمود الشعب الكردي، وحماية الإدارة الذاتية، والدفاع عن حقها في الوجود والمقاومة.
– الوقوف بلا شروط وبلا حسابات ضيقة إلى جانب المقاومة الشعبية الكردية، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من المقاومة الثورية السورية ضد الاستبداد والاحتلال والرجعية.
نقولها بوضوح:
من كوباني إلى القامشلي، من روج آفا إلى كل بقعة من الأراضي السورية، من قلب الأحياء الشعبية إلى خنادق المقاومة، المعركة واحدة، والعدو واحد، والمصير واحد. هذا يوم مصيري سيحدد مستقبل بلدنا وشعبها.
معًا حتى النصر
المجد للمقاومة الشعبية.
الخزي للفاشية والظلامية.
النصر للشعوب المكافحة.
عاشت الأخوة الأممية بين الشعوب.
عاش النضال الاشتراكي الثوري.
تسقط سلطة الثورة المضادة في دمشق.
كل السلطة والثروة للشعب
حزب اليسار الثوري في سوريا
20 ك2/يناير 2026

