
يوم السبت الماضي انطفأ ضوء نجمة بارقة في ثورة السوريين على نظام الطغمة، شاركت فيها مقاتلة بالسلاح منذ بدايتها تقريبا، وبعناد بلا توقف، هي #سعاد_الكياري، المعروفة بلقب “أم عبود” للثائرين مثلها. مع ذلك، لم يتحدث عنها بالخير والمجد الذي تستحقه إلا قلة، ولو للإشارة إلى أنها أشهر امرأة قاتلت بصفوف أشهر ثورة في العصر الحديث.
مما ذكروه عنها، عبارات قالوا فيها: “إذا كانوا يصفون المرأة الحرة بأنها أخت رجال، فكل رجال الشام والثورة هم إخوة سعاد” مضيفين بالفيديو الذي تعرضه “العربية.نت” أدناه، معلومات قليلة عنها وعن مشاركتها المسلحة بثورة قضى فيها اثنان من أشقائها قبل 3 أعوام، إلا أن أجمل ما قالوه هو أنها “لم تغادر أرضها ليوم واحد” لأنها رفضت أن تصبح طالبة لجوء، وبقيت تقاتل حتى قضت وهي تشارك بصد جيش النظام عن مطار #أبو_الظهور العسكري.
في ذلك المطار الواقع وسط محافظات حلب وحماة وإدلب بالشمال السوري، جرت معارك طاحنة وعنيفة في يناير/كانون الثاني الجاري بين جيش النظام ورجال المعارضة، وانتهت بخسارتهم للمطار الذي كان تحت سيطرتهم منذ اقتحموه، وشاركتهم “أم عبود” بالقتال من أجله ذلك الوقت، ثم ظهرت فيه تتوعد الأسد بما سمعناه منها في الفيديو الذي صوره من يصف نفسه في “تويتر” بأنه “ناشط وثائر في الثورة السورية من إدلب” وهو السوري عبد الرزاق فضل الذي كتب تغريدة بحسابه @abdulrzak_fadl في الموقع، تلخص الكثير تقريبا.
وصفها في ما كتب بأنها “امرأة بألف رجل” وقال إنه تعرف إليها في 30 أغسطس/آب 2012 عند أول اقتحام للمطار، شارحا أنها كانت أثناء اقتحام سكن الضباط “في الصفوف الأمامية معنا تحمل السلاح.. كان لي الشرف أن تعرفت عليها وقمت بتصوير هذا المقطع” في إشارة إلى الفيديو الذي بثه بحسابه “التويتري” أيضا، مع أنه موجود “يوتيوبيا” منذ اقتحام المطار قبل 5 سنوات.
أم عبود أمام أنقاض البيوت في بلادها التي دمرها النظام وشرد شعبها
سعاد الكياري، الأم لخمسة أبناء، هي من بلدة “أبو الظهور” في ريف #إدلب الشرقي، وقضت وهي تقاتل قوات النظام التي سيطرت مساء السبت الماضي على 4 قرى إلى الجنوب من المطار، بحسب ما قرأت “العربية.نت” مما بثته الوكالات عن المعارك التي مكنت النظام من الوصول إلى أسوار مطار “أبو الظهور” من الجهة الشرقية، حيث سيطرت قواته على 7 قرى جديدة بريف حلب الجنوبي، بعد قتال ضار خاضه رجال “الجيش السوري الحر” ضدها، ومعهم كانت #أم_عبود تقاتل بعناد على ما يبدو، رافضةً الانسحاب حتى روت بدمائها الأرض التي أبصرت فيها النور قبل 39 سنة.
في أكتوبر/تشرين الأول 2014 وصفتها “وكالة الأناضول للأنباء” التركية، بأنها قيادية في #المعارضة_السورية المسلحة، في مقابلة أجرتها معها، وتوعدت فيها رئيس النظام بأنه “سيواجه النساء إذا انتهى الرجال في سوريا، في حين سيواجه الأطفال الذين تربيهن النسوة إن انتهين هن الأخريات” وفق تعبير “أم عبود” التي قالت عنها الوكالة إنها تدرّب كتيبة نسائية مؤلفة من 45 امرأة، من أجل مواجهة قوات نظام الأسد، ومشاركة كتائب المعارضة في المعارك، وتقوم بإعداد الطعام لهم.
و قرب أسوار مطار أبو الظهور أبصرت النور في بلدة تحمل اسمها، روت الأرض بدمها بعد 3 سنوات من تلك المقابلة أعطت “أم عبود” مثلا عما قالت بدمها نفسه.
وكالات بتصرف
