
ضمن ردود الفعل المستنكرة للأحكام المسماة قضائية التي أصدرتها السلطات التركية بحق السياسيين الكرد من حزب الشعوب الديمقراطي، الذين دعموا مقاومة كوباني، أصدرت مجموعة من الأحزاب السياسية في إقليم شمال وشرق سوريا من ضمنها حزبنا تيار اليسار الثوري، بياناً إلى الرأي العام، جاء فيه:
“يصرّ النظام التركي المارق بمناسبة ومن دون مناسبة، على دعمه للإرهاب، وخاصة الإرهاب المتمثل بتنظيم داعش، الذي دمّر وقتل وشرّد مئات الآلاف من مواطني دول المنطقة.
وإن دل ذلك على شيء، فإنما يدل على أنه هو من أنشأ الإرهابيين ونظّمهم وموّلهم، للفتك بدول المنطقة وسكانها، والدلائل على ذلك كثيرة، فقد أطلق داعش سراح العاملين في القنصلية التركية في الموصل إبان الاستيلاء عليها، وهي حادثة فريدة، حيث لم يتصرف داعش تجاه أي نظام بذلك الشكل الودي، إلى التعاون عبر الحدود إبان سيطرة داعش على المناطق الحدودية المحاذية لتركيا، حيث التبادل التجاري، وكذلك تسهيل مرور عناصر داعش للعلاج في تركيا والسماح لكل الإرهابيين بالانضمام إلى داعش، وكانت تجري تلك العمليات في مطار اسطنبول.
وعندما هزمت قوات سوريا الديمقراطية داعش بدعم دولي، أخذ نظام أردوغان على عاتقه الثأر من كل من ساهم في نهاية داعش.
وها هو اليوم، يحاكم ثلة من السياسيين الكرد، مع أن هؤلاء السياسيين لم يحملوا السلاح يوماً، وإنما نضالهم يقوم على الجانب السياسي والديمقراطي فقط.
إن النظام التركي يقوم بمجازر سياسية بحق السياسيين الكرد عن طريق القضاء المسيّس، ليس لذنب حقيقي ارتكبوه، وإنما لأنهم ساندوا الفعاليات والنشاطات التي كانت تصبّ في محاربة داعش.
كما يستخدم نظام أردوغان العنصري القضاء بشكل سياسي، وقد أصبح القضاء التركي ألعوبة بيديه يستخدمه ضد خصومه السياسيين، وقد أصدر النظام التركي منذ أيام، عقوبات غير أخلاقية ولا قانونية ضد الذين ساندوا مقاومة كوباني، كوباني التي أصبحت أيقونة المقاومة والحرية لدى جميع الأحرار والديمقراطيين، فهو يحاكم المواطنين الذين دعموا قوات حماية الشعب في نضاله ضد داعش، ولو طالت يد أردوغان خارج الدولة التركية، لحاكم كل من أسهم في هزيمة داعش الإرهابي.
إننا في الأحزاب السياسية، ندين وبأشد العبارات، الأحكام المسماة قضائية، ضد السياسيين الكرد الذين دعموا مقاومة كوباني.
ونطالب مؤسسات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والتحالف الدولي لمحاربة الإرهاب، بالتدخل لمنع هذه المهازل القضائية.
ونناشد الرأي العام العالمي والبرلمانيين وكل الأحرار في العالم، الوقوف إلى جانب هؤلاء، ورفع صوتهم ضد نظام أردوغان العنصري.
كما نطالب بحل القضية الكردية في تركيا حلاً ديمقراطياً عادلاً.
وإننا في الأحزاب السياسية، نقف جنباً إلى جنب، مع السادة الذين أصدر النظام التركي أحكام تُدعى قضائية بحقهم، دون وجه حق”.
هذا وقد أصدرت المنظمة الشقيقة لحزبنا في تركيا حزب العمال الاشتراكي الثوري في تركيا، بياناً أعرب فيه عن استيائه الشديد من الأحكام الصادرة في قضية كوباني، والتي وصفها بأنها “سياسية بحتة وليست قانونية”. وأكد الحزب أن الكرد والاشتراكيين ومعارضي النظام تم استبعادهم من عملية ما بعد الانتخابات، والتي تم تقديمها على أنها “انفراج”.
