تيار اليسار الثوري في سوريا
في عيدها الرابع نعاهدها سنتابع
1/3/2015
مازن السوري
أربعة أعوام هو العمر الحالي للثورة السورية المجيدة التي اندلعت في آذار2011 التي سقط فيها أكثر من مئتي ألف شهيد معظمهم من المدنيين٬ منهم الأطفال وفيهم النساء والشيوخ… منهم من قضى تحت التعذيب ومنهم من قضى بقصف جوي ومدفعي أو رصاص وفي الآونة الأخيرة للأسف ذبحاً وبالسكاكين والسيوف والسواطير على أيدي قوى الثورة المضادة الدواعش وأمثالهم٬ أو على أيدي ميليشيات متشددة تابعة أو موالية لنظام الطغمة الحاكم في سورية …
أربعة أعوام كانت فيها الناس بكرامة أقوى من الدمار والموت…
من النزوح والتهجير والغربة. أكثر من نصف السكان نزحت٬ إما داخلياً أو خارجياً٬ مجبرين على القبول بحياة تشبه الأسر في بلاد تربينا على أنها شقيقة أو صديقة. فقد أصبح السوري النازح سلعة يتاجر بها في المخيمات٬ وعاد زمن النخاسة والتزويج القسري أو الستري لقاصرات وغيرهم بسبب سوء ظروف المعيشة إن وجدت. أربعة أعوام من الخيام ومن الظلام مرت٬ وفي مطلع عامها الخامس٬ يعيش نصف سكان بلادنا في مخيمات الموت والتخاذل الدولي حيال حياتهم ومصيرهم٬ والصمت هو سيد الموقف…
وغض الطرف أو التظاهر بالقلق حيال جرائم النظام وقوى الظلام الدواعش ودعم إجرامهم وقتلهم والسكوت الدولي عن هذه الأوضاع بات مفضوحاً ومعلناً ومعروفاً للجميع.
والحال ٬ فإن مجلس الأمن والأمم المتحدة هو أشبه بجلسات سمر بين ممثلي دول العالم٬ وخاصة الدول الكبرى٬ لا تغير من الواقع شيئاً٬ فهو مسرحاً لألاعيبها وتصارع مصالحها … أربعة سنوات من النفاق الدولي ومن تجارة الدم السوري ٬ من الدعم الكاذب وحكومات اللصوص وائتلافات السرقة ٬والشعب السوري وحده يدفع دمه ثمناً لذلك ٬والكل لا يبالي…. حاولوا إقصاء والقضاء على كل المقاتلين الشرفاء الأحرار في سورية ودعموا التنظيمات الإرهابية كداعش لتشويه الصورة الحقيقية للثورة الشعبية… النظام وداعش وشقيقاته هم أعداء الثورة و محتلي سورية… وفي عيدها الرابع ٬ عهداً سنتابع مسيرة كفاحنا من أجل تحررنا٬ والثورة مستمرة٬ حلوة كانت أم مرة.
