تيار اليسار الثوري في سوريا
الدعم العالمي للفاشية الداعشية
9/9/2014
كثرت المقولات والمقالات والتقارير والأخبار والأعاصير والأمطار عن وحول تنظيم داعش الإرهابي الذي فتك بكل القواعد والقيود والعادات والأعراف ومزق ويمزق كل القيم الإنسانية والبشرية. هذا التنظيم الذي يستحق جائزة نوبل للإجرام ويستحق الدخول بموسوعة غينيس للأرقام القياسية لضخامة عدد الأشخاص الذي أعدمهم ذبحاً في الأشهر الأخيرة٫ هذا التنظيم الذي عرف ويعرف بمشروعه الطوباوي لإقامة دولة “خلافة” رجعية تعيد البلاد إلى أزمنة غابرة بثوب الإسلام٫ ويتلبس بأركان الإسلام شعارا وغطاءاً ليكون مقبولاً أو مرحباً بهم في الشارع السوري.
وهذا ليس معقولاً و هو أصلاً فاشل. فسياسة قطع الرؤوس وسفك الدماء بالكؤوس لم ولن تر ترحيباً في الشارع السوري الثائر فمن أراد التحرر ونادى بالحرية لن يشرب الدماء ولن يرضى بالفاشية … لكن الشيء الذي يجب تسليط الضوء عليه هو أنه رغم ان كل العالم اليوم يصنف داعش على أنه تنظيم إرهابي يجب النيل منه والقضاء عليه٫ ومع هذا فانه مازال يتقدم وينتشر٫ بل يزداد ازدهار أو دموية… ويبدو وكأن هذا الهجوم الإعلامي على هذا التنظيم يصب ٫في معظم الحالات٫ في مصلحته. فكل من يتحدث عنه. يركز على مدى قوته ومدى خطورته وسطوته و وحشيته .
وهذا ما يرفع من معنويات مجرميه ويضعف من معنويات أي فصيل يواجهه. فعندما يذاع أن داعش أخذت محافظات في العراق بوقت قياسي وكأنها تسير في سيارة وتبسط سيطرتها على أرض خالية من الناس٫ وعندما يقال أن داعش قادرة على احتلال العراق قبل أن تتقدم بخطوة٫ وعندما يقال أن داعش أخذت الفلوجة واتجهت إلى الموصل أو إلى ما هنالك من المبالغات٫ فكأنما نقول أنها ستتقدم بعد قليل ولا راد لها محلياً. لأنه عندما يروج ويلوح بأن أميركا هي الوحيدة القادرة على مجابهة داعش هذا يعني أن من في الأرض لا ينفع ٫ وهذا ما يخدم داعش ويضعف المقاتلين على الأرض. فالحرب النفسية جزء لا يتجزأ من الحرب التي تدور في أي مكان ٫ وداعش تحظى بدعم إعلامي بحجة أن هذا تحذير أو إنذار.
لا٫ أنه ليس تحذيراً لأن مشروع داعش يخدم العديد من الأنظمة الرجعية وغيرها من الأنظمة الرأسمالية أو الديكتاتورية في المنطقة. لهذا يجب أن يتوقف الدعم الإعلامي لداعش ويكفي أنها مازالت تدعم عسكرياً واقتصادياً في السر ،،، ولو أراد العالم وضع حد لداعش لكنا رأينا تحركاً جدياً. لذلك٫ ولأننا نعيش عصر الثورات الجماهيرية٫ فلم تعد السياسة تعني “السياسيين” من النخب فقط. من يتابع ويرى ما يجري يعرف أن داعش هو الجلاد الغربي لشعوب الشرق الأوسط وعدم التعامل الصحيح مع هكذا تنظيم وأخباره هو بمثابة انبطاح حقيقي أمام مشروعهم .
وحدها الجماهير الثورية المنظمة والمسلحة قادرة على هزيمة القوى الفاشية والرجعية للثورة المضادة ٫ وهي القادرة كما اثبتت رغم التضحيات أنها وحدها المؤهلة لإسقاط نظام الطغمة الحاكم٫ وعلى أساس برنامج ديمقراطي واجتماعي ٫ لا توجد قوى حقيقة قادرة على حمله وتحقيقه سوى اليسار الثوري المنظم . فلتسقط داعش ومن معها ولتحيا سورية حرة أبية
