تيار اليسار الثوري في سوريا
تقرير خاص: حول العمال السوريين في تركيا
8/9/2014
الرفيق اسمر
الشعب السوري ما بينذل..
شعارات رددها الشعب السوري في ثورتنا ولكن عندما نزح الكثير من الشعب السوري إلى تركيا ولم يجد أمامه سوى العمل لكي يعيش ويأكل مثله مثل أي انسان ، اصطدم بالواقع المأساوي . وهذا الواقع الذي يعيشه هو مزيج من القهر والاذلال .
فما يعانيه العامل السوري من صعوبات واستغلال الرأسماليين والبرجوازيين من أصحاب المعامل والمصانع التي تستهلك كل قواه وطاقته يتجاوز كل وصف في بشاعته.
وفي جولة لأحد المصانع سألت عامل سوري شاب لا يتجاوز 20 عاماً من العمر ومن خلال حديثي له قال لي بأنه يعمل حوالي 12ساعة متواصلة مقابل 1000ليرة تركية وهذا المبلغ يذهب منه حوالي 400 ليرة تركية كآجار غرفة في سكن شبابي ، ومواصلات حوالي 100ليرة وباقي الاجر يعيش به طوال الشهر، وكلنا يعلم أن غلاء الأسعار في تركيا عال جداً.
وعند سؤالي له كيف يتم التعامل معكم من قبل اصحاب المعامل ؟ فأجاب بلغة بائسة حزينة وقال لي نحن لا نستطيع قول شيء هنا ولا نجرؤ على المطالبة بزيادة الأجر لكي لا يقوم رب العمل بطردنا من العمل، فأنا كنت ” محظوظا” اذا بقيت حوالي الشهرين وأنا ابحث عن عمل، وأخشى خسارته. وتابع قائلاً: اإهم أصبحوا ، يقصد أرباب العمل ، يتعاملون معنا بالفترة الاخيرة بقساوة وجشع بالغين . ولأدنى سبب يقوم رب العمل بطردك فوراً ، لذلك لا نستطيع أن نطالب بشيء. هذا الشاب مثله مثل كافة الشباب السوري في تركيا . ومنهم مازال يبحث عن عمل ولو بأقل اجر. ان استغلال العمال والشغيلة السوريين في تركيا تجاوز ابشع واقسى الاستغلال ، فالرأسماليون يتحكمون بهم بلقمة عيشهم وحاجتهم للعمل.
ويبدو للعامل المهاجر السوري انه لا يمكنه غير قبول شروط العمل وصعوبته وتحمل ما يتعرض له من استغلال ، في حين أن الحقيقة هي أن العمال هم صانعي الثروة وليس الرأسمالي، وإن النضال المشترك للعمال السوريين مع أشقائهم الأتراك من أجل حقوقهم النقابية والأجور المتساوية والعادية أمر في غاية الأهمية .
إن ثمن الحرية كبير جداً ، فالعامل السوري إن لم يمت بقذائف النظام أو بالمعتقل أو بيد الارهابيين من داعش واخواتها ، فهو ، كغالبية الشباب السوري، يموت قهرًا وذلًا في بلد لجوئه .اإى أي حال وصل الشعب السوري ؟ سؤال يطرح نفسه ويتحمله الضمير العربي والغربي والانساني . إلى متى سيستمر استغلال العمال …….
عاشت وحدة كفاح العمال والكادحين
