الخط الأمامي
النظام يبايع داعش !
4/9/2014
ناشط من سلمية
لم يعد خفياً على أحد كيف أن النظام الأسدي في سورية والمالكي في العراق كانا خلف تشكيل ميليشيا داعش في كلا البلدين، أو على الأقل ساهما بخلق شروط تعزيز قواه ، فإخراج البغدادي والعدناني والجولاني من السجون وغيرهم من قيادات التنظيمات الإسلامية التابعة لقاعدتهم وقاعدة الظواهري كان لها الدور الكبير في التأثير على تنامي نفوذ التيارات الجهادية، والمؤشر على تواطؤ هذين النظامين.
لكن ، تجري الرياح بما لا تشتهي السفن ، وكان داعش الريح التي عصفت على عكس ما اشتهت سفن الأسد وصديقة المالكي وجرتهم وجرت بلادهما إلى دوامة من الدم الممتزج بفتاوى لم يسبق لأحد أن سمع بها وهي تثير العجب والألم إلى حد سواء.
فالذبح والتقطيع والسلق والشوي أساليب قتل لا يمكن وصفها بالكلمات وكل هذا باسم دولة الخلافة ..فمنذ تأسيس هذا التنظيم ناهضته وحاربته كل التيارات والأحزاب السياسية والفصائل المعارضة المقاتلة على الأرض إلا الطغمة الحاكمة في سورية فقد بايعته بالسر والعلن بالصمت والامداد وإخراج المزيد من المتطرفين ليكن أكثر تنظيماً وأصعب وأعقد من أن يمكن تفكيكه بسهولة ، فلا القتال يثنيهم عن اجرامهم ولا فتاوى شيوخ الإسلام وعلمائه، لأن لديهم علماء خاصين وشيوخ خاصين بهم وإسلام خاص على طريقتهم وبعيداً عن الإسلام الحقيقي ..
والآن ، بعد أن امتد وانقلب هذا التنظيم على أسياده ، وبعد أن سيطر على ما يقارب نصف العراق ونصف سورية جاءت ولاويلهم ومناشداتهم إلى حليفهم الأمريكي . وكان اليزيديون في سنجار العراق ومسيحيو الموصل وغيرهم من الاقليات فخ المالكي لداعش ، والذريعة لدعوة الولايات المتحدة للتدخل فأرسل أوباما طائراته بحجة حماية الأقليات، وهي الآن تقصف في العمق العراقي .
والآن ، يقوم النظام الأسدي بالدعوة لجعله جزء من “التحالف الدولي ضد داعش ” ويدعو أيضاً إلى تدخل اميركا .
ولكن من هي سنجار، بالنسبة لنظام الأسد ؟ وأين هي الأقلية المهددة التي سيبيعها الأسد لداعش لتكون ذريعة دعوة لطائرات أوباما؟ ربما، ان ذريعته ستكون منطقة سلمية في محافظة حماه ، فسكانها من الأقلية الإسماعيلية ،وداعش تحاوطهم من كل ناح وصوب . وهذا تذر شؤم جديد، بمبايعة اخرى من الطغمة الحاكمة للطغمة القاتمة لداعش. فالأسد وداعش وجهان لعملة واحدة ، لكنها ليست سورية المنبت والمصلحة والمستقبل.
